فهرس الكتاب

الصفحة 1264 من 1534

أي لو أقر الزوج بوجود ما علق عليه الطلاق طلقت، ولو أنكرت وجوده مواخذة لا قراره.

قوله: طلقت وحدها.

أي دون ضرتها، لأن قولها مقبول على نفسها، وأما ضرتها فلا تطلق إلا أن تقوم بينة على حيض المقول بها أو يقربه.

قوله: لم تطلقا.

أي لم تطلق واحدة منهما، لأن طلاق كل واحدة منهما معلق بحيضها وحيض ضرتها وإقرار كل واحدة غير مقبول في حق ضرتها.

قوله: وإن حضتما حيضة طلقتا.

بشروعهما في حيضتين، هذا قول أبي يعلى وغيره.

قال في الفروع: الأشهر تطلق/ بشروعهما.

وقال في الإنصاف: الصحيح من المذهب أنهما لا تطلقان حتى تحيض كل واحدة منهما حيضة؛ اختاره المصنف - يعني الموفق والشارح - وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير.

وهذه المسألة مبنية على قاعدة أصولية وهي: أنه إذا لم ينتظم الكلام إلا بارتكاب مجاز بزيادة أو نقصان، فارتكاب مجاز النقصان أولى، لأن الحذف في كلام العرب أكثر من الزيادة؛ ذكره جماعة من الأصحاب الأصوليين، وهذا موافق لقول الموفق ومن تابعه، فتقدير الكلام: إن حاضت كل واحدة منكما حيضة، والقول الأول مبني على ارتكاب مجاز الزيادة فيلغوا قوله حيضة، لأن حيضة واحدة من امرأتين محال فينبغي، كأنه قال إن حضتما فأنتما طالقتان فعلي هذا لا تطلق إحداهما إذا شرعت في حيضة قبل الأخرى، وإنما يقع بها إذا شرعت ضرتها، فيقع بهما خلافًا لما في الإقناع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت