فهرس الكتاب

الصفحة 1270 من 1534

قوله: في مسئلة الكلام لبينونتها.

بشروعه في الكلام، فلم يحصل جواب الشرط إلا وهي بائن، وتنعقد يمينه الثانية في مسئلة الحلف، لأنها لا تبين إلا عقب إنعقاد اليمين، فلو تزوجها بعد وحلف بطلاقها طلقت.

قوله: طلقتا أيضًا طلقة طلقة.

لأن الصفة الثانية منعقدة في حقهما، قاله الأصحاب وأورد عليه أن طلاق كل واحدة منهما معلق بشرط الحلف بطلاقها وطلاق ضرتها فكل واحد من الحلفين جزء لشرط طلاق كل واحدة منهما فكما أنه لابد من الحلف بطلاقها في زمن تكون فيه أهلًا لوقوع الطلاق كذلك الحلف بطلاق ضرتها، لأنه جزء لشرط طلاق نفسها وأجيب بأن وجود الصفة كلها في النكاح لا حاجة إليه، ويكفي وجود آخرها فيه فيقع الطلاق عقبه.

قال ابن نصر الله: ولم يتعقب شيخنا - يعني ابن رجب - هذا الجواب، ويلزم منه لو قال: إن أكلت هذا الرغيف فأنت طالق، ثم أبانها فأكلت بعضه ثم أعادها إلى نكاحه فأكلت بقيته أنها تطلق.

قال شيخنا - رحمه الله - وذكر صاحب المحرر في تعليقه على الهداية أن هذا هو المذهب، سواء قلنا يكفي في الحنث وجود بعض الصفة أو لا.

قوله: وطلقتين لما نكح البائن وحلف بطلاقها.

لأن اليمين الأولى لم تنحل، لأن كلما للتكرار واليمين الثانية منعقدة فيقعان بالثالثة.

تتمة: لو قال أن حلفت بعتق عبدي فأنت طالق، ثم قال إن حلفت بطلاقك فعبدي حر طلقت، ثم إن قال لعبده إن حلفت بعتقك فامراتي/ طالق عتق العبد، ولو قال أن حلفت بعتقك فأنت حر ثم أعاده عتق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت