فهرس الكتاب

الصفحة 1308 من 1534

فإنها لا ترثه لأنها أسقطت حقها منه بتزوجها وإن ماتت بعد قدوم الأول، فإن اختارها ورثها وإن تركها ورثها الثاني، قاله في شرحه.

قلت: هذا مفرع على القول الأول، ومقتضى ما صححه المنقح أن الارث للأول ما لم يكن الثاني عقد عليها بعد الطلاق والعدة.

قوله: فكمفقود.

فإن كان قدومه قبل وطىء الثاني ردت للقادم، وبعده يخير بين أخذها وتركها للثاني، ويأخذ مثل الصداق الذي أعطاه/ هو لا الثاني.

قوله: وتضمن البينة.

أي الشاهدة بموته إذا تبين كذبها ما تلف من ماله لتسببها في تلفه وله تضمين متلفه.

قوله: ولها المهر.

يعني على من نكحته معتمدة على ذلك إن وطئها وإلا فلا شيء لها.

قوله: اعتدت منذ الفرقة.

احتسبت بما مضى قبل العلم وكان ابتداء عدتها من حين الفرقة ولو كان بإخبار زوج عدل غير متهم، كما لو قامت البينة، وأما إن كان الزوج فاسقًا أو مجهولًا أو أقرانه طلق من كذا، فإنه لا يقبل في إسقاط العدة التي فيها حق الله تعالى، قاله في الإقناع، ولم أر هذا التفصيل في الفروع، ولا في الإنصاف ولا غيرهما، بل قال ابن نصر الله: مقتضى كلام الأصحاب أنها تعتد من حين الطلاق، ولو كان الخبر به الزوج نفسه بأن أقر على نفسه أنه طلق من شهرين مثلًا، وهو الطلاق الذي يسمى المسند، فمقتضى إطلاق الاكتفاء بخبره في ذلك، وأنه تحل للزواج بمقتضي خبره والاحتياط المنع من تزويجها وعليه عمل غير الشافعية بمصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت