الكبير: يسقط الحق، كما لو مات، وحكى القاضي في كتابه: الروايتين إحداهما يسقط الحق.
قال القاضي: نقلها مهنا لفوات محل الجناية؛ والثانية لا تسقط؛ نقلها حرب؛ واختارها أبو بكر، وجزم بها القاضي في المجرد، فيتعلق الحق بقيمته، لأنها بدله، وجعل القاضي المطالبة على هذه الرواية للسيد، والسيد يطالب الجاني بالقيمة، نقله في الإنصاف عن القواعد، ولو جنى ففداه، ثم جنى فحكمها كالأولى ولا يرجع الثاني على الأول بشيء.
قوله: وله التصرف.
فيه كوارث في تركه بعتق وغيره. ثم إن وفي رب الجناية والدين الذي على الميت فقد مضى التصرف وإلا رد التصرف/ ولعل المراد غير العتق، كما مر.
قوله: وشراء ولى قود له عفو عنه.
أي عن الجاني، فلو دخل في ملكه بارث كان له استيفاء القصاص، كما يعلم مما مر في الرهن، ولعل دخوله في ملكه بهبة أو وصية أو فعل اختياري منه كالشراء.
قوله: فإن لزمته قيمته.
لو لم يعف بأن كانت الجناية بغير إذن السيد وأمره.
قوله: وإن لزمته الديه.
أي لزمت السيد بأن كانت الجناية بإذنه أو أمره بنسبة القيمة من المبلغ؛ أي يفديه من الدية بنسبة القيمة من المبلغ الذي هو قيمته مع نصف دية المجني عليه، فلو كان المجني عليه ذكرًا حرًا مسلمًا كانت ديته ألفًا من المثاقيل فزد على نصفها قيمة العبد مائة مثلًا، فيكون المجموع ستمائة، ونسبة القيمة إليها