فهرس الكتاب
المسلمين أن يعرفها، لأن معنى هذا اللفظ معلوم، وإن كان قد يجهل ما تناوله اللفظ وهو لا يضر، فهو مثل: أعتق عبدي وهو لا يعرف أعيانهم أو إن شفى الله مريضي فكل مملوك بي حر وهو لا يعرف أعيان مماليكه، كما قد أشار إليه الشيخ تقي الدين في الرد على المعترض؛ وقال جده المجد: قياس المشهور عن أصحابنا في يمين البيعة أنه لا يلزمه شيء حتى ينويه، ويلزمه أو لا يلزمه شيء بالكلية حتى يعلمه أو يفرق بين اليمين بالله وغيرها.
قوله: إلا في اليمين بالله تعالى.
فلا تلزمه لأنها لا تنعقد بالكناية لأن الكفارة إنما وجبت فيها لما ذكر فيها من اسم الله العظيم المحترم.
فصل في كفارة اليمين
قوله: درع وخمار كذلك.
الدرع: القميص، والخمار ما تغطي به رأسها، وكذلك أي يجزئاهما في صلاتها، ويجوز أن يكسو من أي صنف كان، من قطن، أو كتان، أو صوف، أو شعرًا، ووبرًا ويكسو النساء من الحرير.
قوله: وإخراجه قبله وبعده سواء.
أي قبل الحنث وبعده، وإذا كفر قبل الحنث بالصوم لفقره ثم حنث، وهو موسر لم يجزئه، كذا في الإقناع تبعًا للمغني، لأنا تبينا أنه الواجب غير ما أتى به، لأن الاعتبار في الكفارات بوقت الحنث كما مر.
قال ابن رجب في القاعدة الخامسة: وإطلاق الأكثرين يخالف ذلك، لأنه كان فرضه في الظاهر، فبرئ من الواجب، فلم يحصل به الحنث، لأن الكفارة حلته.