قوله: فيعيد غسل الصحيح... ألخ.
حيث فاتت الموالاة فإذا كان الجرح في رجله مثلًا، وتيمم له عند غسلها، ثم بعد زمن يفوت في مثله الموالاة خرج الوقت بطل تيممه وبطلت طهارته بالماء لفوات الموالاة، فيعيد غسل الصحيح، ثم يتيمم عقبه، قاله في شرحه وعلم منه أنه لو خرج الوقت قبل مضي زمن لا تفوت فيه الموالة أنه يعيد التيمم فقط، ولم تبطل طهارة الماء وهذا بخلاف ما تقدم في مسح الخفين [من أن القدم إذا وصل إلى ساق الخف[1] ]ونحوه يستأنف الطهارة، ولو لم تفت الموالاة والفرق أن مسح الخف يرفع الحدث، فإذا خلفه عاد الحدث وهو لا يتبعض في الثبوت والتيمم لا يرفع حدثًا عما يتمم عنه، وإنما هو مبيح، فإذا بطل قبل فوات الموالاة أعيد فقط.
قوله: حتى المحدث.
أي حدثًا أصغر.
قوله: ماء.
أي وترابًا.
قوله: ثم يتيمم.
أي فلا يصح تيممه قبل استعماله.
فائدة: إذا وجد الجنب ما يكفي لأعضاء وضوءه فقط استعمله فيها ناويًا رفع الحدثين ليحصل له كمال الطهارة الصغرى، وبعض الطهارة الكبرى، قاله المجد، ولو كان على بدنه نجاسة وهو محدث والماء يكفي أحدهما غسل النجاسة، ويتمم للحدث نصًا، قاله الأصحاب، وظاهره ولو كانت النجاسة في محل يكفي فيه الأستجمار والله أعلم.
(1) ساقط من (هـ) .