فهرس الكتاب
قوله: ويكفي أشهد أنه عدل.
فلا يشترط قوله: أرضاه لي وعلي، ولا يكفي: لا أعلم إلا خيرًا، ولا يلزم المزكي الحضور للتزكية، قاله جماعة من الأصحاب؛ وجزم به في الرعاية وغيرها.
قال في الفروع: ويتوجه وجه.
قوله: وتعريف عند حاكم.
أما تعريف الشاهد بالمشهود عليه، فسيأتي أنه يكفي فيه من يركن إليه إن كان غائبًا، وإن كان حاضرًا شهد في حضرته لمعرفة عينه، والمرأة كالرجل، قاله/ في الفروع.
وقال في المطلع: المراد بالتعريف، يعني في كلام المقنع، لأنه أطلقه تعريف الحاكم، لا تعريف الشاهد المشهود عليه.
قال أحمد: لا يجوز أن يقول أنا أشهد أن هذه فلانة، ويشهد على شهادته؛ قال: والفرق بين الشهود والحاكم من وجهين:
أحدهما: أن حاجة الحاكم إلى ذلك أكثر من الشهود.
والثاني: أن الحاكم يحكم بغلبة الظن، والشاهد لا يجوز له أن يشهد غالبًا إلا على العلم، ووافق ابن قندس المطلع في حواشي المحرر، وأما حواشي الفروع فقال بعد نقل كلامه: وممكن أن تخرج المسألة على ما قيل في الاستفاضة من التفصيل، ويأتي في كلام المصنف في الشهادة في قوله والسماع على ضربين، ما يدل على أن المقدم جواز ذلك، فلينظر هناك، ورأيت في شرح المقنع في الشهادة عند قوله والسماع على ضربين: أن القاضي قال: ويجوز أن يحمل كلام أحمد على الاستحباب، لتجويز الشهادة بالاستفاضة، وفي الرعاية نحوه.