فهرس الكتاب

الصفحة 1513 من 1534

قوله: فلو ابرىء منها.

أي من اليمين.

قوله: قضى عليه بشرطه.

هو سؤال المدعي القاضي الحاكم.

قوله: وهو كإقامة بينة... الخ.

قال ابن القيم في الطرق الحكمية: والصحيح أن النكول يقوم مقام الشاهد والبينة، لا مقام الإقرار ولا البذل، لأن الناكل قد صرح بالإنكار، وأنه لا يستحق المدعى به، وهو مصر على ذلك متورع عن اليمين، فكيف يقال أنه مقر مع إصراره على الإنكار؟ ويجعل مكذبًا لنفسه وأيضًا [لو كان مقرًا لم يسمع منه بينة بعد نكوله بالإبراء والأمان يكون مكذبًا نفسه[1] ]وأيضًا فإن الإقرار إخبار، وشهادة المرء على نفسه، فكيف يجعل مقرًا مشاهدًا على نفسه بسكوته؟ ولا بذل إباحة وتبرع، وهو لم يقصد ذلك، ولم يخطر على قلبه، وقد يكون المدعي عليه مريضًا مرض الموت،/ فلو كان النكول بدلًا وإباحة اعتبر خروج المدعي به من الثلث، قال: فتبين أنه لا إقرار ولا إباحة، بل هو جار مجرى الشاهد والبينة، انتهى.

فعلى هذا للناكل إقامة البينة بأداء أو إبراء سابقين لنكوله.

قوله: ولا تطل دعواه بذلك.

أي بقوله المذكور، فله تحليف المدعي عليه.

قوله: بل يذكر سبب ذكر المدعي غيره.

أي بل ترد البينة بذكر سبب للحق المشهود به إذا كان المدعي ذكر غيره كما لو ادعى بألف قرضًا، فشهدت به ثمن مبيع أو قيمة متلف أو غصب.

(1) ساقط من (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت