فهرس الكتاب
قال الشيخ تقي الدين: لا يعتبر في أداء الشهادة قوله وأن الدين باق في ذمة الغريم إلى الآن، بل يحكم الحاكم باستصحاب الحال إذا ثبت عنده سبق الحق إجماعًا، وقال أيضًا: فيمن بيده عقار فادعى رجل بثبوت عند الحاكم أنه كان لجده إلى موته، ثم لورثته، ولم يثبت أنه مخلف عن موروثه، لم ينزع منه بذلك، لأن الأصلين تعارضا وأسباب انتقاله أكثر من الأرث، ولم تجر العادة بسكوتهم المدة الطويلة، ولو فتح هذا لانتزع كثير من عقار الناس بهذا الطريق، وقال فيمن بيده عقار فادعى آخر أنه كان ملكًا لأبيه، فهل تسمع بغير بينة؟
قال: لا تسمع إلا بحجة شرعية، أو إقرار من هو بيده، أو تحت حكمه، وقال في بينة شهدت له بملكه إلى حين وقفه وأقام الوارث بينة أن مورثه اشتراه من الواقف قبل وقفه قدمت بينة وارث، لأن معها مزيد علم كتقديم من شهد بأنه ورث من أبيه وآخر أنه باعه.
قوله: والدعوى بحالها.
فيقيم البينة بها، أو يحلف، وإن كان للمدعي شاهد واحد بالمال عرفه الحاكم أن له أن يحلف مع شاهده ويستحق، فإن قال لا أحلف وأرضى بيمينه لم يستحلف ولم يسمع منه، لأن اليمين قبله، وهو قادر عليها، فأمكنه أن يسقطها بخلاف البينة، قاله في شرحه، لكن يخالفه ما يأتي في باب أقسام المشهود به، وقطع به هنا في المبدع، وتبعه في الإقناع أيضًا.
قال في الشرح وإن عاد قبل أن يحلف المدعي عليه، فبذل اليمين لم يكن له ذلك في هذا المجلس انتهى.
قال في شرحه: فأما إن وجد المدعي شاهدًا آخر، فشهد عند القاضي بحقه كلمت بينة وقضى له بها.
قوله: سابقًا على إنكاره... الخ.