الفاتحة ركع في الحال، وإذا فرغ مما يجزيء في التشهد نهض، أو سلم في الحال، قاله في الإنصاف، وظاهره لا فرق بين الجنب وغيره وتقييده في شرحه بالجنب غير ظاهر، لأنه وإن اتضح من حيث القراءة، لم يتضح بالنسبة إلى غيرها.
قوله: وتبطل.
أي صلاة المصلي على يحسب حاله قوله: إن جرى بمس.
فإن لم يجر أعاد ومثله من صلى بلا تيمم وعنده طين يابس لم يجد ما يدقه به.
قوله: طهور.
أي لا مستعمل وهو ما تناثر من الوجه واليدين بعد مسحهما، والباقي عليهما أما لو تيمم جماعة من محل واحد، فإنه جائز بلا خلاف كما لو توضأوا من إناء واحد يغترفون منه.
قوله: ذو غبار غيره.
أي غير التراب كجص ونحوه فأن كان المخالط لا غبار له كالبر والشعير ونحوهما لم يضر.
فائدة: لو نحت الحجر حتى صار ترابًا، لم يصح التيمم به، لا الطين الصلب كالأرمني وإن كان غير صلب لم يصح التيمم به، لكن إن كان يمكنه تجفيفه والصلاة به في الوقت لزمه، وإلا فلا ولا يكره التيمم بتراب زمزم مع أنه مسجد، وتراب المقبرة إن تكرر نبشها، لم يجز التيمم به، لأنه نجس، وإلا جاز لأن الأصل طهارته، وإن شك في تكرره، فالأصح جواز التيمم لعدم تحقق نجاسته، قاله المجد، وأعجب أحمد حمل التراب لأجل التيمم.