فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 1534

قوله: وقارعة طريق.

أي الموضع التي تقرعه الأقدام منها، ويقال له الحجة، سواء كان فيه سالك أو لا، بخلاف طريق الأبيات القليلة.

قوله: وسطح نهر.

أي فلا تصح الصلاة عليه، وكذا ساباط [1] وجسر عليه، قاله السامري، واختار أبو المعالي وغيره الصحة، كالسفينة.

قلت: والفرق بنيهما أن السفينة مظنة الحاجة، فصحت عليها، كالراحلة بخلاف سطح النهر، فإنه كسطح الطريق والله أعلم.

ولو جمد الماء، فقال أبو المعالي: فكالطريق، وجزم ابن تميم بالصحة.

تنبيه: تصح الصلاة في المدبغة على الصحيح.

قوله: ونحوها.

أي مما تكثر له الجماعة، كالاستستقاء والكسوف.

قوله: وغصب.

أي وتصح الجمعة، وما عطف عليها في غصب، وظاهره ولو بلا ضرورة بدليل السباق والسياق.

وهو ظاهر كلام ابن منجي، حيث قال في شرحه: نص أحمد على صحة الجمعة في الموضع المغصوب، لأنه إذا صلى الإمام الجمعة في موضع مغصوب، وامتنع الناس من الصلاة معه فيه، فاتتهم الجمعة، ولذلك صحت خلف الخوارج والمبتدعة، وفي الطريق لدعاء الحاجة إليها، وكذا الأعياد والجنازة خلافًا لما في الإقناع.

(1) الساباط: سقفة بين دارين تحتها طريق. انظر: القاموس المحيط للفيروزآبادي: ص 864.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت