كانوا يكرهونه؛ قال القاضي: لأنه يشوبه الكذب والهجر غالبًا.
قوله: بشيء من ذلك.
أي من الاستفتاح والتعوذ بالبسملة في الصلاة وفي غيرها يخير في الجهر بالبسملة نقله الجماعة.
تتمة: قال في الاختيارات: يستحب الجهر بالبسملة للتأليف، كما استحب أحمد ترك القنوت في الوتر تاليفًا للمأموم، ولو كان الإمام مطاعًا يتبعه المأموم فالنية أولى، ونص عليه أحمد نقله ابن قندس في حاشية المحرر.
قوله: ثم الفاتحة.
أى تامة بتشديداتها مرتبة متوالية وهي ركن في كل ركعة وأفضل سور القرآن والسبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيه صلى الله عليه وسلم وآية الكرسي أعظم آية كما رواه مسلم مرفوعًا [1] .
قوله: فإن ترك واحدة.
أى من تشديداتها وقد فات محلها لزمه استئناف الفاتحة من أولها كتركه حرفًا منها، لأن الحرف المشدد أقيم مقام حرفين، هذا إذا فات محلها وبعد عنه بحيث يخل بالموالاة، أما لو كان قريبًا منه فأعاد الكلمة أجزأه ذلك، لأنه يكون بمثابة من نطق بالكلمة على غير الصواب، فيأتي بها على وجه الصواب، قاله ابن نصر الله في حاشية الفروع.
قال وهذا [كله[2] ]يقتضي عدم بطلان صلاته، ومقتضى ذلك أن يكون ترك التشديدة سهوًا أو خطأ، أما لو تركها عمدًا فقاعدة المذهب تقتضي بطلان
(1) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل سورة الكهف وآية الكرسي. انظر: صحيح مسلم بشرح النووي: 6/ 93.
(2) ساقط من (هـ) .