فهرس الكتاب
سنة مرة، وإلا ففي العمر مرة [1] .
فائدة: صلاة الرغائب [2] والألفية ليلة النصف من شعبان بدعة لا أصل لهما، قاله الشيخ تقي الدين؛ وقال: أما ليلة النصف من شعبان ففيها فضل، وكان من السلف من يصلي فيها، لكن الاجتماع في المساجد لإحيائها بدعة، انتهى.
وفي استحباب إحيائها ما في ليلة العيد، هذا معنى كلام ابن رجب في اللطائف.
(1) حديث صلاة التسبيح أخرجه أبو داود في سننه، كتاب التطوع، باب صلاة التسبيح: 1/ 298، والترمذي في جامعه، من أبواب الوتر، باب ما جاء في صلاة التسبيح، انظر: عارضة الأحوذي: 2/ 267، وابن ماجة في سننه، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في صلاة التسبيح: 1/ 443.
(2) كثر الخلاف حول إبطال صلاة الرغائب وأنها بدعة منكرة، وقد دارت مساجلة علمية في القرن السابع الهجري بين الإمامين العالمين الكبيرين: العز بن عبدالسلام وأبي عمرو بن الصلاح رحمهما الله، فقد إبطلها العز بن عبدالسلام ومنعها، وذلك في إحدى خطبه في رجب من عام 637 هـ فبين أنها بدعة منكرة، وقد ورد في كشف الظنون ما يلي:"اختلق بعض الكذابين في القرن الثالث حديثًا في فضلها، ثم اشتهر في القرن الرابع، فممن نص على فضلها أبو طالب المكي، وتبعه الغزالي معتمدًا على الحديث الموضوع"؛ وقال العز بن عبدالسلام:"مما يدل على ابتداع هذه الصلاة أن العلماء الذين هم أعلام الدين وأئمة المسلمين من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين، وغيرهم ممن دون الكتب في الشريعة مع شدة حرصهم على تعليم الناس الفرائض والسنن، لم ينقل عن أحد منهم أنه ذكر هذه الصلاة، ولا دونها في كتابه، ولا تعرض لها في مجالسه. انظر: كشف الظنون: 1081، إحياء علوم الدين للغزالي: 1/ 202، مساجلة علمية بين الإماميين الجليلين العزيز بن عبدالسلام وابن الصلاح حول صلاة الرغائب المبتدعة: 5، 9."