فصل في جملة من أحكام الجن
قوله: في الجملة.
أي الإجمال من غير علم بتفاصيبل ما كلفوا به.
قوله: وهم فيها كغيرهم من الآدميين.
خلافًا لمن قال: لا يأكلون ولا يشربون، أو أنهم في ربضها.
قال الشيخ تقي الدين: ونراهم فيها ولا يرونا.
فائدة: قال في الفروع وقوله صلى الله عليه وسلم وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة يدل على أنه لم يبعث إليهم نبي قبل نبينا، وقاله الكلبي، وروى عن ابن عباس رضي الله عنهما وإيمانهم بالتوراة كما دل عليه قوله: تعالى: {إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى} ... الآية [1] ، لا يدل على أنهم [كانوا[2] ]مكلفين بها لجواز، أيمانهم بها تبرعًا [منهم[3] ]، قاله ابن حجر في شرح الأربعين.
تتمة: قال ابن حامد في كتابه: الجن كالأنس في التكليف والعبادات ومذاهب العلماء إخراج الملائكة عن التكليف والوعد والوعيد انتهى.
وكذا قال الفخر الرازي في تفسيره: ليكون للعالمين نذيرًا أجمعنا على أن المراد الأنس والجن دون الملائكة.
قال ابن حجر في شرح الأربعين: وهو مردود وذكر أنهم مكلفون وأنه مرسل إليهم عند جماعة من أأمتهم المحققين، كما يدل عليه خبر مسلم وأرسلت إلى الخلق كافة بل أخذ بعض المحققين بعمومه حتى للجمادات بأن ركب فيها عقل حتى آمنت به.
(1) سورة الأحقاف: آية: 30.
(2) ساقط من (هـ) .
(3) ساقط من (هـ) .