فائدة: لو زحم في الركعة الثانية من الجمعة فأخرج من الصف وبقي فذا، فإنه ينوي المفارقة [للعذر[1] ]ويتمها جمعة لإدراكه منها ركعة مع الإمام كالمسبوق، وإن أقام على متابعة إمامه وأتمها معه فذا صحت جمعته، قدمه في الرعاية، قاله في الإنصاف ثم حكى أقوالًا.
قوله: لعذر.
أي بأن خشي فوت الركعة أن لم يفعل.
فصل في الاقتداء
قوله: من يمكنه.
أي يقدر على الاقتداء، أي متابعة الإمام، ولو كان بينه وبين الإمام أكثر من ثلاثمائة ذراع.
قوله: أو كانا به.
أي كان الإمام والمأموم بالمسجد وظاهره، ولو كان بينهما حائل بل قطع أبو المعالي ابن منجا في شرح الهداية بأنه إذا حال بينهما في المسجد نهر تمكن فيه السباحة والخوض متعذر غير متيسر ولا جسر يمكن العبور عليه أنه يجوز ولا يمنع الاقتداء، لأن المسجد معد للاجتماع، كما لو كانوا في سطح المسجد ولا درجة هناك.
قوله: لا إن كان المأموم وحده خارجه.
أي خارج المسجد، فلا يكفي سماع التكبير بل لا بد من رؤيته أو رؤية من وراءه.
(1) ساقط من (هـ) .