فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 1534

السفر لذلك كما في الإقناع ويدل عليه كلامه في شرحه، حيث مثل بنحوه بالعزم على قصد محل ليزني فيه أو يشرب الخمر فيه، واستشهد له بكلام الإنصاف: لو نقل سفره المباح إلى محرم أمتنع القصر على الصحيح انتهى.

وإلا فالمعصية في السفر لا تمنع الترحض فضلًا عن العزم عليها، وكذا قوله أو تاب منه فيها، أي من العزم على السفر لمعصية [في الصلاة[1] ]فيتم كالحاضر يسافر فيها.

قوله: أبعد الطريقين.

إلى مقصده ولو مع عدم بلوغ القربية المسافة.

قوله: في آخر.

أي في سفر آخر وكذا لو ذكرها في ذلك السفر بطريق الأولى، أما لو ذكرها في إقامة مانعة من القصر متخللة بين السفرين، ثم نسيها ولم يذكر إلا في السفر الآخر لزمه إتمامها.

قوله: بلا نية إقامة.

أي من غير أن ينوي إقامة تمنع القصر ولم يدر متى تنقضي حاجته، فله القصر.

قال في المغني: وإن عزم على إقامة طويلة في رستاق [2] ينتقل فيه من قرية إلى قرية لا يجمع على الإقامة بواحد منها مدة تبطل حكم السفر لم يبطل حكم سفره لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقام عشرًا بمكة وعرفة ومنى يقصر في تلك الأيام كلها.

(1) ساقط من (هـ) .

(2) المقصود بالرستاق هنا: الناحية في طرف الإقليم، وخاصة مواضع المزارع والقرى. انظر: معجم البلدان لياقوت الحموي: 1/ 38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت