أي بالطائفة الثانية ولا يسلم وحده قبلهم لتحصل المعادلة بينهما، فإن الأولى أدركت معه [فضيلة[1] ]الإحرام، والثانية فضيلة السلام وهذا الوجه صلاته صلى الله عليه وسلم بذات الرقاع [2] ، وهو المشار إليه بقول أحمد: وأما حديث سهل فأنا اختاره، ووجه كونه أنكى للعدو وأقل في الأفعال وأشبه بكتاب الله تعالى وأحوط للصلاة والحرب.
قوله: مع العلم.
أي ببطلان صلاته لاتيانه بجلوس غي غير موضعه.
قوله: بطلت.
أي لم تنعقد.
قوله: تحققت غناه.
(1) ساقط من (هـ) .
(2) المقصود حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم المروي عن صالح بن خوات، وهو ممن شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم ذات الرقاع صلاة الخوف، فقال:"أن طائفة صفت معه، وطائفة وجاه العدو، فصلى بالتي معه ركعة، ثم ثبت قائمًا، وأتموا لأنفسهم، ثم انصرفوا فصفوا وجاه العدوة، وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته، ثم ثبت جالسًا، وأتموا لأنفسهم، ثم سلم بهم. الحديث أخرجه البخاري في صحيحه، انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري، كتاب المغازي، باب (31) : 7/ 421، ومسلم في صحيحه، انظر: صحيح مسلم بشرح النووي، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الخوف: 6/ 128 - 129. وذات الرقاع: اسم لغزوة كانت في السنة الرابعة من الهجرة، وكانت لقتال بني محارب وبني ثعلبة بن غطفان، وقد سميت بذات الرقاع لأن أقدام المتحاربين قد كثرت بها بها الجراح فكانوا يعصبونها بالخرق والرقاع. وجاء في السيرة النبوية لابن كثير: 3/ 160:"إنما سميت بذلك لكا كانوا يربطون على أرجلهم من الخرق من شدة الحر؛ وانظر: معجم البلدان لياقوت الحموي: 3/ 56.