فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 1534

استحبابًا، ويجب منه ما يمنعه عن محرم.

والصبر: الحبس، وفي موت الولد أجر كبير جاءت به الآثار [1] .

قوله: ولا يلزم الرضى بمرض وفقر وعاهة.

هي: عرض مفسد لما أصابه، ويستحب الرضى بذلك ذكره الطوفي.

قوله: ويحرم بفعله المعصية.

أى يحرم الرضا بفعله لها، كما يحرم الرضا بفعل الغير لها، ولا ينافي هذا وجوب الرضى بالقضاء، لأن المراد ما ليس من فعل العباد، أما إن نظر إلى إحداث الرب لذلك، للحكمة التي يحبها ويرضاها رضي الله بما رضيه لنفسه فيرضاه ويحبه مفعولًا مخلوقًا لله، ويبغضه ويكرهه فعلًا للمذنب المخالف لأمر الله، هذا معنى كلام الشيخ تقي الدين.

قوله: لا بكاؤه.

فلا يكره قبل الموت ولا بعده.

قال جماعة: والصبر عنه أجمل؛ وذكر الشيخ تقي الدين: أنه يستحب رحمة للميت، وأنه أجمل من الفرح.

قال الجوهري: البكاء يمد ويقصر، فإذا مددت أردت الصوت الذي يكون مع البكاء، وإذا قصرت أردت الدموع وخروجها.

(1) جاء في مسند أحمد عن أبي سنان قال:"دفنت أبنائى وأني لفي القبر إذ أخذ بيدي أبو طلحة فأخرجني، فقال: ألا أبشرك، قال: قلت: بلى، قال الله تعالى: ياملك الموت قبضت ولد عبدي، قبضت قرة عينه، ثمرة فؤاده، قال: نعم، قال فما قال: قال حمدك واسترجع، قال: ابنو له بيتًا في الجنة وسموه بيت الحمد"انظر: 4/ 415.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت