فهرس الكتاب

الصفحة 425 من 1534

قوله: إلى ثلاث.

أي ثلاث ليال بأيامها، فلا تعزية بعدها، وكرهها بعدها جماعة منهم: الآمدي وأبو الفرج، واختاره صاحب المحرر وقال: إلا أن يكون غائبًا، فلا بأس بتعزيته إذا حضر؛ واختاره صاحب النظم ما لم ينس المصيبة.

قال في الفروع: ولم يحدد جماعة آخر وقت التعزية منهم: الموفق، فظاهره تستحب مطلقًا، وهو ظاهر الخبر.

قوله: وكره تكرارها.

أي تكرار التعزية؛ قال أحمد: أكره التعزية عند القبر، إلا لمن يعز فيعزي إذا دفن الميت أو قبله؛ وقال: إن شئت أخذت بيد الرجل في التعزية، وإن شئت فلا، وإذا رأى الرجل قد شق ثوبه على المصيبة عزاه، ولم يترك حقًا لباطل، وإن نهاه فحسن، ويكره له استدامة لبس ما شقه.

قوله: وجلوس لها.

أى يككره للمصاب أن يجلس في مكان ليعزوه، وللمعزي أن يجلس عند المصاب للتعزية، لما في استدامة ذلك من الحزن.

قال أحمد: ما يعجبنى أن تقعد أولياء الميت في المسجد يعزون، أخشى أن يكون تعظيمًا للموت، أو قال للميت وقال ما أحب الجلوس مع أهل الميت والإختلاف إليهم بعد الدفن ثلاثة أيام، هذا تعظيم للموت، وقال بعضهم: إنما المكروه البيتوتة عند أهل الميت، وأن يجلس إليهم من عزى مرة، أو يستديم المعزي الجلوس زيادة كثيرة على قدر التعزية.

قوله: لا قرب دار الميت... الخ.

يعني ما لم يكن الجلوس خارج المسجد على بارية، أو حصير منه، فيكره نصًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت