فهرس الكتاب
يكرر فقهًا، أو يدرس، أو يبحث في العلم، أو يؤذن، أو يقيم، أو يتمتع بأهله، أو يشتغل بالقضاء ونحوهم، وكذا يكره أن يسلم على امرأة أجنبية، إلا أن تكون عجوزًا، أو برزة، أو يخص بعض جماعة لقيهم بالسلام.
قوله: ورده فرض كفاية.
فيسقط بواحد من الجماعة، فإن لم يكن إلا واحد تعين عليه، ومحل فرضيته إن لم يكن ابتداء السلام مكروها، ورد السلام سلام حقيقة، لأنه يجوز بلفظ"سلام عليكم"، ولا يسقط برد غير المسلم عليه، ولا تجب زيادة الواو، بأن يقول الرد"وعليك السلام"، ولا تسن الزيادة في الابتداء، والرد على"ورحمة الله وبركاته"، ويجزىء إن زاد الابتداء على الرد.
تتمات: يسن أن يجهر بابتداء السلام حتى يسمعه المسلم عليه سماعًا محققًا، فإن كان عندهم نيام، أو سلم على من يشك في يقظته، خفض صوته، بحيث يسمع الأيقاظ، ولا يوقظ النيام، ولو سلم على إنسان، ثم لقيه على قرب، سن أن يسلم ثانيًا وثالثًا وأكثر، وسن أن يبدأ بالسلام قبل كل كلام ولا يترك السلام إذا غلب على ظنه أن المسلم عليه لا يرده، وإن دخل على جماعة فيهم علماء سلم على الكل، ثم سلم على العلماء سلامًا ثانيًا، والهجر المحرم يزول بالسلام، ويسن السلام عند الإنصراف، وإذا دخل على أهله، فإن دخل بيتًا، أو مسجدًا خاليًا قال:"السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين"، ولا بأس به على الصبيان، تأديبًا لهم، ولا يجب عليهم الرد فإن كان فيهم بالغ رده، وإن سلم صبي على بالغ، وجب عليه الرد، وتسن مصاحفة الرجل الرجل، والمرأة المرأة، ولا بأس بمصافحة المرادان، لمن وثق من نفسه، وقصد تعليمهم حسن الخلق، ولا تجوز مصافحة الشابة الأجنبية، لأن سلمت امرأة على رجل رده عليها، وإرسالها السلام إليه وعكسه لا بأس به للمصلحة، وعدم المحظور، وسن أن يسلم