فهرس الكتاب
فصل
قوله: أفضل الأيام الجمعة.
أي يومها، قال الشيخ تقي الدين: هو أفضل أيام الأسبوع إجماعًا، وقال: يوم النحر أفضل أيام العام، وكذا ذكره جده في صلاة العيد من شرح منتهى الغاية، فظاهر ما ذكر أبو حكيم أن يوم عرفة أفضل.
قوله: والليالى ليلة القدر.
أي هي أفضل الليالى [1] ، سميت بذلك لأنه يقدر فيها ما يكون في تلك السنة، وقيل: لعظم قدرها عند الله، وقيل: لضيق الأرض عن الملائكة التي تنزل فيها والقدر الضيق، وهي ليلة عظيمة.
قال في المستوعب وغيره: الدعاء فيها مستجاب وهي باقية لم ترفع، قال مجاهد والمفسرون في قوله: تعالى: {خير من ألف شهر} [2] قيامها والعمل فيها خير من العمل في ألف شهر خالية منها، ومن أماراتها أنها ليلة صافية بلجة [3] ، كان فيها قمرًا ساطعًا، ساكنة ساجية، لا برد فيها، ولا حر، ولا يحل
(1) ليلة شريفة مباركة معظمة مفضلة، قال النبي صلى الله عليه وسلم:"من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه"أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب ليلة القدر، باب فضل ليلة القدر: 3/ 59، ومسلم في صحيحه، كتاب صلاة المسافرين، باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح: 1/ 524.
(2) سورة القدر: آية: 3.
(3) جاء في القاموس المحيط: 731، أن البلجة - بالضم - الضوء، وعلى ذلك يكون المعني أنها ليلة مضيئة، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله:"أنها ليلة بلجة سمحة...". انظر: مجمع الزوائد للهيثمي، كتاب الصيام، باب في ليلة القدر: 3/ 178 - 179، وقد عزاه إلى الطبراني في المعجم الكبير.