فهرس الكتاب
أي لا يجوز الرمى بحصاة رمى بها لأنها استعملت في عبادة، فلا تستعمل فيها ثانيًا كماء الوضوء.
قوله: بدأ بها.
أي بجمرة العقبة فرماها بسبع حصيات.
قال في الفروع: راكبًا إن كان وإلا ماشيًا، نص عليه انتهى، وعلم منه أنه لو وضعها بيده في المرمى لم يجزئه ويأتي.
قال في الإنصاف: قولًا واحدًا ولو طرحها في المرمى طرحًا أجزأه على الصحيح من المذهب.
قوله: وعلم الحصول بالمرمى.
أي يشترط علم حصول الحصى بالمرمى فلا يكفي الظن لأن الأصل بقاء الرمي في ذمته فلا يخرج من العهدة إلا بيقين، ولو رمى حصاة فالتقطها طائر قبل وصولها لم تجزئه.
قلت: وعلى قياسه لو رماها فذهب بها الريح عن المرمي قبل وصولها إليه، قاله في الإنصاف.
قوله: ولا يقف.
يعني عند جمرة العقبة لفعله عليه السلام وضيق المكان [1] .
قوله: ثم ينحر هديًا معه [2] .
(1) رويا عن ابن عمر وابن عباس رضى الله عنهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رمى جمرة العقبة، انصرف ولم يقف. رواه ابن ماجه في سننه، كتاب المناسك، باب إذا رمى جمرة العقبة...: 2/ 1009.
(2) جاء في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه عن صفة حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي تقدم تخريجه - أن النبي صلى الله عليه وسلم انصرف إلى المنحر فنحر ثلاثًا وستين بدنة، ثم أعطى عليًا فنحر ما غبر، وأشركه في هديه. كما روى البخاري حديث أنس قال: أن النبي صلى الله عليه وسلم نحر بيده سبع بدنات قيامًا. انظر: صحيح البخاري، كتاب الحج، باب نحر البدن قائمًا: 2/ 210.