فهرس الكتاب

الصفحة 705 من 1534

أي يفرض ليتأتى تقسيط الثمن عليهما، وكذا الحر يقدر قنا.

تنبيه: قد تقدم أنه لو باعه بثمن معلوم ورطل خمر لم يصح البيع في شيء، والفرق بينه وبين ما ذكروه هنا من أنه لو باعه خلًا وخمرًا أنه يصح في الخل بقسطه أن البيع بتعدد حكمًا يتعدد المبيع، كما ذكروه في الشفعة، فكأنه عقدان فلكل عقد حكم بخلاف الثمن.

تتمة: قال الموفق والشارح وغيرهما: والحكم في الرهن والهبة وسائر العقود إذا جمعت ما يجوز وما لا يجوز، كالحكم في البيع، إلا أن الظاهر فيها الصحة، لأنها ليست عقود معاوضة، فلا توجد جهالة العوض فيها، قاله في الإنصاف.

فائدة: لو أثبته عبده بعبد غيره لم يصح بيع أحدهما قبل القرعة، قدمه في الرعاية الكبرى، وهو احتمال للقاضي في خلافه، وقيل يصح إن أذن شريكه، وقيل بل يبيعه وكيلهما أو إحداهما بإذن الآخر، أو له ويقسم الثمن بينهما بقيمة العبدين.

قال القاضي في خلافه: هذا أجود ما يقال فيه، كما قلنا في زيت اختلط بزيت لآخر، وإحداهما أجود من الآخر، قاله في الإنصاف.

تتمة: قال ابن نصر الله: ومن صور تفريق الصفقة التي لم يذكرها الأصحاب أن يبيع العين الواحدة ممن يصح بيعها منه، وممن لا يصح بيعها منه، ويشبه أن يكون حكمه حكم من باع عبدًا بينه وبين غيره، كيبيعها بعد نداء الجمعة ممن تلزمه وممن لا تلزمه، أو بيع عبد مسلم من مسلم وذمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت