فهرس الكتاب

الصفحة 751 من 1534

فصل في الصرف [1]

قوله: بطلا فيه فقط.

أي بطل الصرف والسلم في البعض الذي تأخر قبضه وصحا فيما قبض بالمجلس والاعتياض عن أحد العوضين وسقوطه عن ذمة أحدهما يقوم مقام القبض، كما يدل عليه كلام الأصحاب، مال إليه ابن قندس، ونقل ما يؤيده من كلامهم وقطع به في الإقناع.

قوله: ما دام موكله بالمجلس.

يعني سواء استمر الوكيل بالمجلس أو فارقه بعد أن وكله، ثم عاد وقبض، لأنه كالآلة للموكل لصدور العقد منه، أما لو وكل في العقد كان المعتبر حال الوكيل دون الموكل.

قوله: من غير جنسه.

أي جنس المعقود عليه، كأن يجد الدنانير رصاصًا، أو الدراهم نحاسًا، أو يكون فيهما شيء من ذلك، ولو يسيرًا فيبطل العقد.

قال ابن نصر الله: مقتضى صحة البيع مع تفريق الصفقة، صحة البيع هنا في قدر الخالص بقسطه من عوضه الآخر، انتهى.

قلت: ليس هذا من قبيل تفريق الصفقة، لأن معناه أن يجمع بين ما يصح بيعه، وما لا يصح وهنا كل من المعيب وعيبه يصح بيعه، وإنما بطل

(1) الصرف: بيع الذهب بالفضة، والفضة بالذهب، وفي تسميته صرفًا قولان.

أحدهما: لصرفه عن مقتضى البياعات، من عدم جواز التفرق قبل القبض، والبيع نساء.

والثاني: من صريفهما، وهو: تسويتهما في الميزان، فإن بيع الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، سمي: مراطلة. انظر: المطلع على أبواب المقنع: 239.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت