العنب مما تظهر ثمرته بارزة لا قشر عليها ولا نور [1] كالتين والتوت والجميز نظر، بل هو بمنزلة ما يظهر نوره، ثم يتناثر فتظهر الثمرة كالتفاح والمشمش.
قال في المغني: والعنب بمنزلة ماله نور، لأنه يبدو في قطوفه شيء صغار كحب الدخن، ثم ينفتح ويتأثر، كتناثر النور، فيكون من هذا القسم، أي قسم ما يظهر نوره، ثم يتناثر فتظهر الثمرة.
وقد جعل الشجر على خمسة أضرب، هذا، وما له أكمام، ثم تتفتح فتظهر ثمره كالطلع والقطن وما يقصد نوره كالورد والنرجس، وما يظهر في قشره، ثم يبقى إلى أن يؤكل كالرمان والموز، وما يظهر في قشرين كاللوز والجوز، وحكم ذلك كله معلوم مما ذكره المصنف.
قوله: من أكمامه [2] .
جمع كم، وهو: الغلاف.
قوله: في بدو.
أي ظهور الثمرة قبل انتقال ملكه عن أصلها، لأن الأصل بقاء ملكه عليها.
قوله: لمصلحة.
أي لإصلاح ماله فإن اختلفا في المصلحة رجع إلى أهل العرف.
(1) النور، بفتح النون: الزهر على أي لون كان، وقيل: النور: ما كان أبيض، والزهر ما كان أصفر. انظر: المطلع على أبواب المقنع: 244.
(2) من أكمامه، واحدها: كم، وهو الغلاف، وقوله تعالى: {ذات الأكمام} [الرحمن: 12] أي ذات الغلف، عن الضحاك، وأكثر ما يستعمل في وعاء الطلع. المرجع السابق.