تتمة: قال الشيخ تقي الدين: من أقر بالقدرة فادعى إعسارًا، وأمكن عادة قبل، وليس له إثباته عند غير من حبسه بلا إذنه.
قال في الفروع: فدل أن حاكمًا لا يثبت سبب نقص حكم حاكم آخر وينقضه، بل من حكم، ويوافقه قوله في المغني وغيره في الأعذار إن كان لك قادح فبينه عندي، وحكم بعض المالكية بإراقة دم شخص وإن تاب وأسلم، ثم بعد مدة حكم قاض حنبلي بحقن دمهم، لما ثبت عنده بينة عداوة بينه وبين من شهد عليه، ونفذه شافعي، فقال المالكي: أنا مقيم على حكمي، فاختفى المحكوم عليه، قاله الحجاوي في الحاشية.
قوله: إلا أن يقم بينة به.
أي بما ادعاه من العسرة وتسمع، وإن كانت شهادة على نفي لعدم إطلاقها، فهي كالشهادة، إذ هذا وارثه لا وارث له غيره، وأيضًا هي مثبتة لحالة تظهر ويوقف عليها.
قوله: ويقيم بينة به.
أي بالتلف وتسمع وإن لم تخبر باطن حاله، لأن التلف والنفاد يطلع عليه من خبر باطن حاله وغيره.
قوله: ويحلف معها.
أي مع بينة التلف إن اتهمه رب الدين، لأن اليمين هنا على أمر محتمل غير ما تشهد به البينة.
فائدة: لو سأل المدعي الحاكم تفتيشه مدعيًا إن المال معه، وجب عليه إجابته، قاله في الإقناع.
قوله: وإن أنكر.
أي المدعي عسرته فيما إذا سأل المدعي عليه سؤاله عنها.