فهرس الكتاب

الصفحة 835 من 1534

قال في الاجرة المؤجلة: أنها لا تحل بالموت في أصح قولي العلماء، وإن قلنا: يحل الدين لأن حلولها مع تأخير إستيفاء المنفعة ظلم، ذكره شيخنا.

قوله: ولا يمنع دين انتقالها إلى ورثة.

أي انتقال التركة، فيصح تصرفهم فيها ببيع ونحوه، ويلزمهم أداء الدين، فإن تعذر وفاؤه، فسخ العقد، كبيع العبد الجاني والمال الزكوى بعد وجوبها فيه.

قلت: مقتضى قولهم: فسخ العقد، وتشبيهه ببيع العبد الجاني أنه لو كانت التركة قنًا وأعتقه الوارث وامتنع من وفاء الدين، لا يرد العبد للرق، بل يجبر المعتق على أداء الدين، كما لو أعتق السيد الجاني.

قوله: لقضائها.

أي قضاء بقية الدين.

قوله: وتزويج أم ولد.

يعني وإن لم يطأها، لما فيه من تحريمها عليه بالنكاح.

قوله: عن قود ونحوه.

أي نحو ما ذكر، كمال بذل له، ليطلق عليه، أو ليتزوج لأجله، أو لئلا يحلف غريمه المنكر لحق عليه.

قوله: لم يجبهم.

أي الحاكم لإعادة الحجر عليه، فإن ادعوا أن بيده مالًا، وبينوا سببه أحضره الحاكم، وسأله وحلفه، إن أنكر وخل سبيله، وإن أقره، وقال: هو لزيد، وأنا وكيله أو عامله، وزيد حاضر سأله الحاكم، فإن صدقه فهو له، ويحلف لإحتمال التواطىء، وإن أنكره أعيد الحجر عليه، إن طلب الغرماء، كما لو أقر به لنفسه، وإن كان المقر له غائبًا، بقى بيد المفلس، حتى يحضر فيسأله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت