فهرس الكتاب
أي لا تصح الوكالة في كل قليل وكثير، ذكره الأزجي إتفاق الأصحاب، لأنه يدخل فيه كل شيء: من هبة ماله، وطلاق نسائه، وإعتاق رقيقه فيعظم الغرر والضرر.
قوله: فلو خالع بمباح إلى آخره.
أي لو قال لوكيله: خالع زوجتي بمحرم، فخالعها بمباح، صح الخلع، وفسد العوض، وله قيمته لا هو، قاله في الرعاية والفروع.
قوله: وفعل حج وعمرة.
أي تجوز الإستنابة فيهما على ما مر في النفل مطلقًا، وفي الفرض مع العجز.
قوله: لا بديتة.
محضة لم تتعلق بالمال.
قوله: ويتعين أمين.
أي إذا أذن الموكل للوكيل في التوكيل، تعين أن يوكل أمينًا، فإن عينه فصار خائنًا عزله.
قوله: وكذا وصى... الخ.
يعني إذا أوصى إليه في شيء فهو في الإستنابة فيه كالوكيل، وكذا الحاكم في الإستنابة كالوكيل.
قال في الإنصاف: فيهما وهو المذهب انتهى.
وفي الأحكام السلطانية: ويجوز لمن يعتقد مذهب أحمد أن يقلد القضاء من يقلد مذهب الشافعي، لأن على القاضي أن يجتهد رأيه في قضائه، ولا يلزمه أن يقلد في النوازل والأحكام من اغترى إلى مذهبه انتهى.
قال ابن نصر الله: وهذا في ولاية المجتهدين؛ أما المقلدين الذين ولاهم الإمام ليحكموا بمذهب إمامهم فولايتهم خاصة، لا يجوز لهم أن يولوا من ليس من مذهبهم، لأنهم لم يفوض إليهم ذلك، أما لو فوض إليهم، فلا تردد