فهرس الكتاب
قوله: وان جهل فله رده.
أي إن جهل الوكيل العيب كان له رد المعيب ولم يضمنه.
قال ابن نصر الله في حواشي الفروع: ويتوجه مثل ذلك إذا باع أو اشترى بغبن، فإن علم الحال حالة العقد لزمه ما لم يرض موكله، ولا يرده موكله، وإن جهل الغبن لم يضمنه، كما لو جهل العيب فله رده قبل إعلام موكله.
قوله: حلف أنه لا يعلم.
أي حلف الوكيل أنه لا يعلم رضى موكله، وأن يدع البائع رضاه، بل قال للوكيل توقف حتى يحضر لعله يرضى، لم يلزم الوكيل ذلك، لأنه لا يأمن من فوات الرد بهربه أو فوات الثمن بتلفه، ثم إن طاوعه ولم يرض به موكله، لم يسقط رده.
قوله: ولزم الوكيل.
أي البيع، وغرم الثمن، لأن الظاهر ممن اشترى شيئًا أنه له.
قوله: قبل إعلامه.
أي إعلام الموكل، وإن علم عيبه قبل شرائه، لأن تعيين الموكل قطع نظره واجتهاده في جواز الرد، فكذلك في الشراء، قاله الموفق والشارح.
قوله: لم يلزم موكلًا.
يعني للمخالفة، ولزم الوكيل لأنه إذا تعين الثمن انفسخ العقد بتلفه أو كونه مغصوبًا، ولم يلزمه ثمن في ذمته، وهذا غرض صحيح للموكل، فلم يجز مخالفته.
قوله: لم يصح.
أي البيع لغير زيد للمخالفة.