فهرس الكتاب
فصل في المضاربة
وحكى ابن المنذر الإجماع على جوازها، وهذه التسمية لأهل العراق مأخوذة من الضرب في الأرض، وهو السفر فيها للتجارة، أو من ضرب كل منهم بسهم من الريح.
وأهل الحجر يسمونها قراضًا، مأخوذة من قرض الفار الثوب، إذا قطعه، فكان رب المال مقتطع منه للعامل قطعة وسلمها إليه، واقتطع له قطعة من ربحها.
قوله: أو في معناه.
أي معنى الدفع كالذي تحت يد العامل وديعة أو غصبًا، إذا أمره أن يضارب به.
قوله: معين.
صفة لمال، فلا تصح بأحد كيسين، ولو تساوى ما فيهما، وعلماها.
قوله: معلوم قدره.
يعني لهما، فلا تصح بصبرة من الدنانير أو الدراهم، لأنه لابد من الرجوع إلى رأس المال ليعلم الربح، ولا يمكن ذلك مع جهله.
قوله: له أو لقنه.
أي للعامل أو قنه، وإن لم يوجد من القن عمل، لأن المشروط لسيده، لأنه لا يملك.
قوله: أو ولأجنبي مع عمل منه.
أي أو يجعل الجزء للعامل ولأجنبي إذا كان من الأجنبي عمل ويصيران عاملان، وإلا فسدت المضاربة، ولو كان الأجنبي زوجًا للعامل.