فهرس الكتاب

الصفحة 894 من 1534

يعني بالمشاهدة.

قوله: ولا طحن كر بقفيز منه.

أي من المطحون للنهي عنه، ولأنه جعل له بعض معموله أجر العمل، فيصير الطحن مستحقًا له وعليه، وعلم منه أنه لو جعل له قفيزًا من الحب لم يصح.

والكر - بضم الكاف: مكيال عراقي، قيل أربعون أردبًا، وقيل ستون قفيزًا [1] .

تنبيه: تقدم في أواخر المضاربة أنه يصح خياطة الثوب، ونسج الغزل، وحصاد الزرع ونحوه بجزء مشاع منه.

قال في شرحه: ووجه المذهب أنها عين تنمي بالعمل عليها فصح العقد عليها ببعض نمائها [كالشجر[2] ]في المساقاة والأرض في المزارعة، فإنه دفع لعين المال إلى من يعمل عليها ببعض نمائها مع بقاء عينها انتهى.

فدخل في نحوه طحن القمح بجزء منه، بل صرح به في الفروع هناك، كما نقله عنه في الإنصاف، وذكر أن ما ذكره المصنف المذهب المنصوص، وقال: وهي مسئلة: قفيز الطحان، وبعضهم يذكرها ف الإجارة انتهى.

ولا يعارض هذا ما ذكر، لأن ما تقدم من الجواز إذا كان الجزء المسمى للعامل مشاعًا، وما ذكر هنا من المنع إذ كان مقدرًا بالآصع ونحوها لجهالة ما يبقى بعدها، فتصير المنفعة مجهولة، كما يشير إليه كلام ابن قندس في حواشي المحرر، وإذا كان الجزء مشاعًا، وقلنا يصح، فهو إجارة، كما يعلم من المحرر وغيره، حيث حكوا في صحة الإجارة روايتين.

(1) قال الفيروز ابادي:"الكر: مكيال للعراق، وستة أوقار حماز، أو هو ستون قفيزًا، أو أربعون إزدبًا"انظر القاموس المحيط: 603.

(2) ساقط من (هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت