فهرس الكتاب
فائدة: يصح استئجار بئر ليستقي منها أيامًا معلومة، لأن فيها نفعًا مباحًا بمرور الدلو، وأما الماء فيؤخذ على أصل الإباحة.
قوله: وحائط لحمل خشب.
يعني إذا كان معلومًا، كما مر.
قوله: وحيوان لصيد.
ومثله ما يصاد به كفخ وشبكة ونحوهما مدة معلومة، وأما البركة التي يدخل فيها السمك فيحبس.
فنقل المجد في شرحه عن القاضي فيها احتمالين، وذكر في محل آخر أنه يؤخذ من تعليل ابن عقيل في مسئلة إجارة البئر الصحة.
تتمة: من أعطى صيادًا أجرة ليصيد له سمكًا ليختبر بخته، فقد استأجره ليعمل شبكته، قاله أبو البقاء واقتصر عليه في الفروع.
قوله: وآدمي لقود.
-بسكون الواو - أي ليقود آدميًا أعمى، أو مركوبًا، وكذا ليدل على طريق، أو يلازم غريمًا تستحق ملازمته نصًا، أو لينسخ له كتب فقه، أو حديث، أو شعر مباح، أو سجلات نص عليه.
قال في المغني: ولابد من التقدير بالمدة والعمل فإن قدره بالعمل ذكر عدد الأوراق وقدرها وعد السطور في كل ورقة، وقدر الحواشي، ودقة القلم وغلظه، فإن عرف الخط بالمشاهدة جاز، وإن أمكن ضبطه بالصفة ضبطه، وإلا فلابد من مشاهدته، لأن الأجر يختلف باختلافه ويجوز تقدير الأجر بأجزاء الفرع وبأجزاء الأصل المنسوخ منه، وإن قاطعه على نسخ الأصل بأجر واحد جاز، وإذا أخطأ بالشىء اليسير الذي جرت العادة به عفى عنه، لأنه لا يمكن التحرز عنه، وإن أسرف في الغلط، بحيث يخرج عن العادة، فهو عيب يرد به.