فهرس الكتاب

الصفحة 903 من 1534

فائدة: قال المجد في شرحه: إن كان المال عقارًا، أو غيره مما ينقل كالأواني، وسائر الجمادات لم يكن المعقود عليه معلومًا، إلا بالمدة لأنه لا عمل له، بخلاف الحيوان كالدابة والعبد، فإنه يتقدر نفعه بعمله، إذا كان له عمل كما يتقدر بالمدة، فيقول: استأجرت هذه الدابة لأركبها إلى بلد كذا، هذا قول أصحابنا وفيه نظر.

فإن من الأعيان ما يقدر نفعه بالعمل، كقوله استأجرت منك هذا القبان [1] لأزن به مائة رطل، وهذا الصاع لأكيل به ألف وسق، أو هذه السكة [2] لا حرث بها هذه الأرض، كما تقول هذه البقرة لتحرث هذه الأرض، وهذه الدابة لأركبها إلى مكان كذا، ولا أجد فرقًا بينهما.

وقد قال ابن عقيل: إذا استأجر بئرًا يستقي منها الماء مدة معلومة، أو دلاء معلومة صح، وهذا موافق لما قلته، انتهى.

قلت: ويؤيده ما ذكروه من إيجار الرحى [3] لطحن شيء معلوم.

تتمة: إذا استأجر عقبة صح ولا بد من كونها معلومة إما بالفراسخ أو بالزمان.

قوله: أو آدمي.

ليدل على طريق يعنى معلومة وكذا ليخيط أو يفصل ثوبًا معينًا أو يقطع سلعة أو يقلع ضرسًا، أو يفصد، أو يختن، أو يكحل، أو يداوي شخصًا معينًا، أو ليرعى أو يحلب، أو ليذبح، أو يسلخ شاة معينة.

(1) القبان: الميزان ذو الذراع الطويلة المقسمة أقسامًا، ينقل عليها جسم ثقيل يسمى الرمانة، لتعين وزن ما يوزن. انظر: المعجم الوسيط: 2/ 713.

(2) السكة: حديدة المحراث التي يحرث بها. انظر: المعجم الوسيط: 1/ 440.

(3) الرحا، والرحى: الأداة التي يطحن بها، وهي حجران مستديران يوضع أحدهما على الآخر، ويدار الأعلى على قطب، وجمعه: أرح، وأرحاء، ورحى، وأرحية، انظر المعجم الوسيط: 1/ 335.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت