فهرس الكتاب
وقال القاضي أبو الطيب: وعندي لا تستقر عليه، حتى لو سقط هذا السن وانقلع لانفسخت الإجارة ووجب رد الأجرة، وكذا لو استأجر من يداويه فبرأ أو مات انفسخت الإجارة فيما بقي، فإن امتنع المريض من ذلك مع بقاء المرض استحق الطبيب الأجر بمضي المدة، فأما إن شارطه على البرء، فهي جعالة لا يستحق شيئًا من الأجرة حتى يوجد البرء، وله أحكام الجعالة، قاله في الإنصاف.
قوله: فان أمسك فبالقسط من الأجرة.
قال في الفروع: إن لم يزل بلا ضرر يلحقه انتهى، ولا أرش له.
وفي الفروع والمحرر: قياس المذهب له الإمساك مع الأرش.
قال ابن نصر الله: ولا يكاد يوجد فرق بين البيع والإجارة في وجوب الأرش فقد تعبنا في ذلك، فلم نجد بينهما فرقا انتهى.
وإن لم يعلم بالعيب حتى انقضت مدة الإجارة، فعليه الأجر كله، لأنه استوفي المعقود عليه، وخرج في المغني من البيع أن له الأرش.
قيوله: صح.
أي العقد عليها مع عدم الماء حينئذ، لأن حصوله معتاد، والظاهر وجوده والأرض [التي لا ماء لها لكن ما زرع أو غرس فيها يكفيه أن يشرب بعروقه لنداوة الأرض[1] ]أو قربها من الماء وكالتي لها ماء دائم لم تجر العادة بانقطاعه أو لا ينقطع إلا مدة لا ئؤثر في الزرع، والأرض التي وجد الماء بها نادرًا أو غير ظاهر، كالتب لا يكفيها إلا المطر الكثير الذي يندر وجوده أو يكون شربها من فيض واد مجيئه نادر أو من زيادة نهر أو عين نادرة، فهذه إن أو جرت بعد وجود
(1) ساقط من (هـ) .