فهرس الكتاب

الصفحة 950 من 1534

قيمته ثلاثة لم يلزم الغاصب رده إلا الخمسة، ولو تلف ثوب كله، ثم غلت الثياب صارت قيمته عشرين، لم يلزمه إلا عشرة لأنها هي التي ثبتت في ذمته، فلا تغير وإن لم يستعمله، لكن أقام عنده مدة لمثلها أجرة، ونقصت منه أجزاء كخمل المنشفة ونحوه، فعليه ضمان أجرته وارش نقصه، وكذا إن ذهبت أجزاؤه باستعماله، لأن كلا يضمن منفردًا فضمن مجتمعمًا.

قوله: رده وأخذها.

أي رد المغصوب لربه وأخذ القيمة منه بزوائدها المتصلة لا المنفصلة كولد وثمرة.

قال في الإنصاف: بلا نزاع انتهى.

قال المجد: وهذا عندي لا يتصور لأن الحيوان والشجر لا يكون أبدًا في نفسه نفس القيمة الواجبة، بل بدل عنها، فإذا رجع المغصوب رد القيمة لابد لها كمن باع سلعة بدرهم، ثم أخذ عنها سلعة أو ذهبًا، ثم رد المبيع بعيب فإنه يرجع بدراهم لا يبدلها.

تتمة: ليس للغاصب حبس العين لاسترداد القيمة، وكذا من اشترى شراء فاسدًا ليس له حبس المبيع على رد الثمن.

صححه في التلخيص، بل يدفعان إلى عدل يسلم إلى كل واحد ماله.

قوله: ومقبوض بعقد فاسد.

يعني تضمن منافع المقبوض بعقد فاسد بالفوات والتفويت، قطع به في الإنصاف، والمراد: إذا كان يجب الضمان في صحيحه، كالإجارة أما عقود الأمانة والهبة ونحوها فلا.

قوله: وإلا فلا.

أي وإن لم تصح إجارته فلا أجرة له مدة مقامه بيد الغاصب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت