فهرس الكتاب
حيوانًا وحرضه آخر فجنى، فجنايته على المحرض، وإن وقع طائر على جدار فنفره إنسان فذهب لم يضمنه، لأن تنفيره لم يكن سببه فواته، لأنه كان ممتنعًا وإن رماه فقتله ضمنه وإن كان في دار الرامس، لأنه كان يمكنه نفيره بغير قتله، وكذا لو مر طائر في هواء داره فرماه فقتله ضمنه، لأنه لا يملك منع الطائر من هواء الدار.
قوله: ومن اقتني كلبًا عقورًا... الخ.
فهم منه أنه لو حصل شيء من ذلك في بيت إنسان من غير اقتنائه ولا اختياره فأفسد شيئًا، لم يضمنه، لأنه ليس بمتسبب.
قوله: من دخل بإذنه.
أي إذن المقتني.
قال الحارثي: يبنغي تقييده بما إذ لم ينبهه عن الكلب أو على كونه غير موثق، أما إن نبه، فلا ضمان انتهى.
[وإفساد الكلب بما عدا العقر كبوله وولوغه في إناء الغير لا يوجب ضمانًا، ذكره الموفق وغيره، واقتصر عليه الحارثي[1] ].
قوله: ومن أجج [2] نارًا بملكه.
أي أوقدها حتى صارت تلتهب.
قال في الرعاية عقب المسألة: قلت وإن كان الملكان مغصوبًا ضمن مطلقًا، سواء فرطا وإسرف أو لا.
قوله: وإن أفرط.
(1) ساقط من (هـ) .
(2) قال الفيروزآبادي:"الأجيج: تلهب النار". انظر: القاموس المحيط: 229.