فهرس الكتاب

الصفحة 971 من 1534

قوله: ولا يرجع شفيع على مشتر... الخ.

أي وإن أخذ البائع الارش لم يرجع مشتر على شفيع بشيء، إلا إن كان دفع إليه قيمة الثمن معيبًا، فيرجع ببدل ما أدى من أرشه، ولو عاد الشقص إلى ملك المشتري من الشفيع، أو غيره بإرث أو بيع أو هبة لم يملك البائع استرجاعه بمقتضى الفسخ السابق، لأن ملك المشتري زال عنه وانقطع حقه منه إلى القيمة، فإذا أخذها لم يبق له حق، وإن بان الثمن المعين مستحقًا، فالبيع باطل ولا شفعة، ولا يثبت ذلك، إلا بينة أو إقرار من الشفيع والمتابعين.

قوله: أو أبر طلع.

يعني حدث عند المشتري، وكذا لو كان الطلع موجودًا حالة الشراء غير مؤبر، ثم أبر عند المشتري فهو له أيضًا مبقي إلى أوان جذاذه لكن يأخذ الشفيع هنا بالحصة، لأنه فاته بعض المبيع فيسقط عنه ما يقابله من الثمن، وأما الزيادة المتصلة كالشجر يكبر والنخل يطلع ولم يؤبر، فيأخذه الشفيع بزيادته.

تنبيه: قد تقدم أن الحكم منوط بالتشقق، وأن التعبير عنه بالتأبير لملازمته له عادة.

قوله: وأخذه بقيمته... الخ.

قال في المغني: لم يذكر أصحابنا كيفيته، أي كيفية التقويم، والظاهر أن الأرض تقوم وفيها الغراس والبناء وتقوم خالية منهما، فيكون ما بينهما قيمة الغراس والبناء، فيدفعه الشفيع إلى المشتري إن أحب أو ما نقص منه إن أختار القلع، ثم ذكر احتمالًا آخر، لكن جزم ابن رزين بالأول في شرحه.

قوله: قبل علمه.

أي ببيع شريكه أما بعده فتسقط، لكن لو باع بعضه عالمًا، ففي سقوط الشفعة، وجهان أحدهما لا تسقط، لأنه قد بقي من ملكه ما يستحق به الشفعة في جميع المبيع لو انفرد، فكذلك إذا بقى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت