قوله: ولم ينهه.
أي ربها عن السفر بها، فإن نهاه عنه لم يسافر بها، فإن فعل ضمن إلا أن يكون لعذر، كجلاء أهل البلد أو هجوم عدو أو حرق أو غرق، فلا ضمان وهل يجب الضمان بالترك؟
تقدم نظيره في كلام المصنف، وأن الصحيح يضمن إذا ترك فعل الأصلح والحالة هذه، قاله في الإنصاف.
قوله: وإلا دفعها لحاكم.
أي وإن خاف عليها ولم يكن السفر أحفظ لها أو كان نهاه ربها عنه دفعها للحاكم.
قوله: فإن لم يعلم.
أي يخبره ثقة بأن لم يعلم أحدًا أو أعلم فاسقًا.
قوله: لا يسقيها.
أي سقي المودعة وكذا علفها وله الاستعانة بالأجانب في ذلك وفي الحمل والنقل، ذكره الموفق وغيره، واقتصر عليه الحارثي.
قوله: من عث.
-بضم العين المهمله - جمع عثه سوسة تلحس الصوف.
قوله: ضمنه وحده.
أي ضمن الدرهم الذي أخذه وحده وإن تلف نصف المال إذا فقيل يضمن نصف درهم ويحتمل أن لا يلزمه شيء لاحتمال بقاء الدرهم أو بدله ولا يجب مع الشك، قاله الحارثي.
تتمة: لو اختلطت الوديعة بغير فعله، ثم ضاع البعض جعل من مال المودع في ظاهر كلامه، ذكره المجد في شرحه، وذكر القاضي في الخلاف أنهما يصيران شريكين.