قال المجد: ولا يبعد على هذا أن يكون الهالك منهما، ذكره في القاعدة الثانية والعشرين.
قوله: غير حر.
سواء كان قنًا أو مدبرًا أو مكاتبًا أو أم ولد أو معلقًا عتقه على صفة لم توجد، لأنه يصح استحفاظه.
فصل
قوله: ولو على يد قنه.
أي قن الوديع.
قوله: ويقبلان بها بعدو.
أي تقبل دعوى الرد والتلف بالبينة إذا ادعى وجودهما بعد المجحود، لأنه ليس بمكذب لها إذا بخلاف ما قبلها.
قال ابن نصر الله في حواشي المحرر: وإن ادعى تلفًا متأخرًا عن جحوده ضمنها، ولو قامت به بينه انتهى.
قال المجد: وجهًا واحدًا وجهه واضح، فلا يتوهم من قبول البينة عدم الضمان إذ لأوجه له ولو شهدت بالرد أو التلف ولم يعينا هل ذلك قبل جحوده أو بعده لم يسقط الضمان، لأن وجوبه متحقق، فلا يسقط بالإحتمال.
فائدة: من أقر بوديعة، ثم ادعى ظن بقائها، ثم علم تلفها ففي قبول قوله وجهان، قال القاضي يقبل، قال في الإنصاف قلت: وهو الصواب.
قوله: وإلا ضمن.
أي وإن لم تتلف عند الوارث إلا بعد إمكان ردها ضمن لتأخير ردها مع إمكانه لحصولها بيده من غير إيداع.