فهرس الكتاب
تتمة: لو أخذها بنية الأمانة ثم بداله قصد الخيابة.
ففي التلخيص يحتمل وجهين أحدهما لا يضمن كما لو كان أودعه.
قال الحارثي وهذا اختيار المصنف يعني الموفق وهو الصحيح.
فصل
قوله: فإن استوت الثلاثة خير.
قال الحارثي: أولى الأمور الحفظ مع الإنفاق، ثم البيع وحفظ الثمن، ثم الأكل وغرم القيمة وقاء، وفي المجرد والمفصول في باب الوديعة أن كل موضع وجب عليه نفقة الحيوان فحكمه الحاكم إن رأى فيه من المصلحة بيعها وحفظ ثمنها أو بيع البعض في مؤنة ما بقي أو أن يستقرض على المالك أو يؤجر في المؤنة فعل.
قوله: ويلزمه حفظ الجميع وتعريفه.
أي الحيوان وغيره سواء أراد تملكًا أو حفظًا لمالكه.
فائدة: من وجد لقطة في دار الحرب، فإن كان في جيش فقال الإمام يعرفها سنة في دار الإسلام لم يطرحها في المقسم، وإنما قال يعرفها في دار الإسلام أموال أهل الحرب مباحة، ويجوز أن تكون لمسلم، والمراد أنه يتم تعريفها في دار الاسلام، وإنما قال ثم يطرحها في المقسم، لأنه وصل إليها بقوة الجيش وإن كان دخل دارهم بأمان فينبغي أن يعرفها في دارهم، لأن أموالهم محرمة عليه، ثم يملكها إلا أن تكون في الجيش فيردها للمغنم وإن دخل إليهم متلصصًا فوجد لقطة عرفها في دار الإسلام، لأن أموالهم مباحة له، ثم يكون حكمها حكم غنيمته، ويحتمل أن تكون غنيمة له لا تحتاج إلى تعريف، لأن الظاهر أنها من أموالهم، قاله في المغني ملخصًا.