فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 738

( قَوْلُهُ ) { لَا قَوَدَ إلَّا بِالسَّيْفِ } وَنَحْوُهُ { لَا قَوَدَ إلَّا بِحَدِيدٍ } حَكَاهُمَا فِي الشِّفَاءِ . وَقَالَ فِي التَّلْخِيصِ حَدِيثُ { لَا قَوَدَ إلَّا بِالسَّيْفِ } ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ , وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّحَاوِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ والدارقطني وَالْبَيْهَقِيُّ وَأَلْفَاظُهُمْ مُخْتَلِفَةٌ وَإِسْنَادُهُمْ ضَعِيفٌ . ( قَوْلُهُ ) { مَنْ غَرَّقَ غَرَّقْنَاهُ } إلَخْ . قَالَ فِي التَّلْخِيصِ: حَدِيثُ { مَنْ حَرَّقَ حَرَّقْنَاهُ وَمَنْ غَرَّقَ غَرَّقْنَاهُ } الْبَيْهَقِيّ فِي الْمَعْرِفَةِ , وَقَالَ فِي الْإِسْنَادِ: بَعْضُ مَنْ يُجْهَلُ , وَإِنَّمَا قَالَهُ زِيَادٌ فِي خُطْبَتِهِ . ( قَوْلُهُ ) وَلِرَضْخِهِ صلى الله عليه وآله وسلم رَأْسَ الْيَهُودِيِّ عَنْ أَنَسٍ { أَنَّ يَهُودِيًّا قَتَلَ جَارِيَةً عَلَى أَوْضَاحٍ لَهَا فَقَتَلَهَا بِحَجَرَيْنِ , فَجِيءَ بِهَا إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَبِهَا رَمَقٌ , فَقَالَ لَهَا: أَقَتَلَك فُلَانٌ ؟ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا أَنْ لَا , ثُمَّ قَالَ لَهَا الثَّانِيَةَ , فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا أَنْ لَا , ثُمَّ سَأَلَهَا الثَّالِثَةَ فَقَالَتْ نَعَمْ وَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا فَقَتَلَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بِحَجَرَيْنِ وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّ يَهُودِيًّا رَضَّ رَأْسَ جَارِيَةٍ بَيْنَ حَجَرَيْنِ فَأُخِذَ فَاعْتَرَفَ فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ تُرَضَّ رَأْسُهُ بِالْحِجَارَةِ } أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَفِيهِ رِوَايَاتٌ أُخَرُ . ( قَوْلُهُ ) "كَتَحْرِيقِ عَلِيٍّ عليه السلام الْغُلَاةَ"قَالَ فِي شَرْحِ ابْنِ أَبِي الْحَدِيدِ: قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: يَعْنِي الْمُبَرِّدَ: وَقَدْ كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام عَثَرَ عَلَى قَوْمٍ خَرَجُوا مِنْ مَحَبَّتِهِ , فَاسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمْ الشَّيْطَانُ إلَى أَنْ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَجَحَدُوا مَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّهُمْ أَنْ اتَّخَذُوهُ رَبًّا وَإِلَهًا , وَقَالُوا: أَنْتَ خَالِقُنَا وَرَازِقُنَا فَاسْتَتَابَهُمْ فَأَبَوْا , فَحَرَّقَهُمْ بِالنَّارِ"وَرُوِيَ"أَنَّهُ لَمَّا حَرَّقَهُمْ صَاحُوا إلَيْهِ: الْآنَ ظَهَرَ لَنَا ظُهُورًا بَيِّنًا أَنَّك أَنْتَ إلَهٌ ; لِأَنَّ ابْنَ عَمِّك الَّذِي أَرْسَلْته قَالَ: { لَا يُحَرِّقُ بِالنَّارِ إلَّا رَبُّ النَّارِ } وَذَكَرَ رِوَايَةً أَبْسَطَ مِنْ هَاتَيْنِ . وَفِي الْجَامِعِ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ"أُتِيَ عَلِيٌّ عليه السلام بِزَنَادِقَةٍ فَأَحْرَقَهُمْ فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: لَوْ كُنْت أَنَا لَمْ أُحَرِّقْهُمْ لِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ { لَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ } وَلَقَتَلْتهمْ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم"مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ"زَادَ التِّرْمِذِيُّ"فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا عليه السلام فَقَالَ: صَدَقَ ابْنُ عَبَّاسٍ"وَفِي الْحَدِيثِ رِوَايَاتٌ أُخَرُ لِلسِّتَّةِ إلَّا الْمُوَطَّأَ وَمُسْلِمًا ( قَوْلُهُ ) "وَأَبِي بَكْرٍ الْفُجَاءَةُ"حُكِيَ فِي الشِّفَاءِ وَغَيْرِهِ"أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَحْرَقَ الْفُجَاءَةَ بِالنَّارِ حِينَ ارْتَدَّ"وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ( قَوْلُهُ ) { لَا يُعَذِّبُ بِالنَّارِ إلَّا رَبُّ النَّارِ } فِي حَدِيثٍ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَا لَفْظُهُ { وَرَأَى يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَرْيَةَ نَمْلٍ قَدْ أَحْرَقْنَاهَا , فَقَالَ: مَنْ أَحْرَقَ هَذِهِ ؟ قُلْنَا: نَحْنُ , قَالَ: إنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُعَذِّبَ بِالنَّارِ إلَّا رَبُّ النَّارِ } "

"مَسْأَلَةٌ"وَلَا تَوَارُثَ بَيْنَ يَهُودِيٍّ وَنَصْرَانِيٍّ وَالْعَكْسُ , وَلَا بَيْنَ وَثَنِيٍّ وَكِتَابِيٍّ , وَلَا مَجُوسِيٍّ 0

, لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وآله وسلم { لَا تَوَارُثَ بَيْنَ أَهْلِ مِلَّتَيْنِ } ( ح ) الْكُفْرُ مِلَّةٌ وَاحِدَةٌ قُلْنَا: إذًا لَقُبِلَتْ شَهَادَةُ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ , وَقَدْ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم { لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ مِلَّةٍ عَلَى مِلَّةٍ إلَّا مِلَّةَ الْإِسْلَامِ } ."مَسْأَلَةٌ"فَإِنْ تَنَصَّرَ يَهُودِيٌّ أَوْ مَجُوسِيٌّ أَوْ الْعَكْسُ أُقِرَّ عَلَى مَا صَارَ إلَيْهِ , وَيَرِثُهُ أَهْلُ الْمِلَّةِ الَّتِي انْتَقَلَ إلَيْهَا . قُلْتُ: فَأَمَّا قَوْلُهُ صلى الله عليه وآله وسلم { مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ } فَأَرَادَ مَنْ ارْتَدَّ ,""

( قَوْلُهُ ) { لَا تَوَارُثَ بَيْنَ أَهْلِ مِلَّتَيْنِ } تَقَدَّمَ . ( قَوْلُهُ ) "لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ مِلَّةٍ عَلَى مِلَّةٍ إلَّا مِلَّةَ الْإِسْلَامِ"تَمَامُهُ"فَإِنَّ شَهَادَةَ الْمُسْلِمِينَ جَائِزَةٌ عَلَى أَهْلِ الْمِلَلِ"هَكَذَا فِي أُصُولِ الْأَحْكَامِ .

فَصْلُ . وَحَدُّهُ الْقَتْلُ 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت