إثْبَاتُهُ ) عَلَى الْمُعْتَرِضِ بِمَا شَاءَ ( فَبِالْمُنَاسَبَةِ ظَاهِرٌ وَكَذَا بِالسَّبْرِ لِأَنَّ مَا أَفَادَ الْعِلِّيَّةَ أَفَادَ الْمُنَاسَبَةَ إذْ هِيَ ) أَيْ الْمُنَاسَبَةُ ( لَازِمُ الْعِلَّةِ بِمَعْنَى الْبَاعِثِ ) فَمَا أَفَادَهَا أَفَادَهَا ( لَكِنْ لَا يَلْزَمُ إبْدَاؤُهَا ) أَيْ الْمُنَاسَبَةِ ( فِي السَّبْرِ وَنَحْوِهِ وَلِذَا ) أَيْ عَدَمِ لُزُومِ إبْدَائِهَا فِيهِ ( عُورِضَ الْمُسْتَبْقَى فِيهِ ) أَيْ السَّبْرُ ( لِعَدَمِهَا ) أَيْ الْمُنَاسَبَةِ ( وَقِيلَ الْمَعْنَى ) لِلْمُسْتَدِلِّ مُطَالَبَةُ الْمُعْتَرِضِ بِكَوْنِ وَصْفِهِ مُؤَثِّرًا ( إذَا كَانَ الْمُعْتَرِضُ أَثْبَتَهُ بِالْمُنَاسَبَةِ ) كَمَا ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ شَارِحِي مُخْتَصَرِ ابْنِ الْحَاجِبِ ( وَهُوَ خَبْطٌ إذْ بِفَرْضِ إثْبَاتِهِ ) أَيْ الْمُعْتَرِضِ كَوْنَ الْوَصْفِ عِلَّةً ( بِهَا ) أَيْ بِالْمُنَاسَبَةِ ( كَيْفَ يَمْنَعُ ) الْمُسْتَدِلُّ ( التَّأْثِيرَ وَهُوَ ) أَيْ التَّأْثِيرُ ( هِيَ ) أَيْ الْمُنَاسَبَةُ ( إذْ لَا يُمْكِنُ حَمْلُهُ ) أَيْ التَّأْثِيرِ ( عَلَى اصْطِلَاحِهِمْ ) أَيْ الشَّافِعِيَّةِ ( فِيهِ ) أَيْ فِي التَّأْثِيرِ ( وَهُوَ كَوْنُ الْعَيْنِ فِي الْعَيْنِ بِالنَّصِّ أَوْ الْإِجْمَاعِ إذْ لَا يَتَعَيَّنُ ) إثْبَاتُ الْمُعْتَرِضِ كَوْنَ الْوَصْفِ عِلَّةً بِهَذَا ( عَلَيْهِ ) أَيْ الْمُعْتَرِضِ ( بَعْدَ إثْبَاتِهِ ) أَيْ الْمُعْتَرِضِ كَوْنَ الْوَصْفِ عِلَّةً ( بِطَرِيقٍ صَحِيحٍ هِيَ الْمُنَاسَبَةُ بِالْفَرْضِ نَعَمْ ) يَتَعَيَّنُ عَلَى الْمُعْتَرِضِ إثْبَاتُهُ بِالتَّأْثِيرِ ( لَوْ كَانَ الْمُعْتَرِضُ حَنَفِيًّا فَإِنَّ الْمُنَاسَبَةَ لَا تَسْتَلْزِمُ الِاعْتِبَارَ عِنْدَهُمْ ) أَيْ الْحَنَفِيَّةِ كَمَا تَقَدَّمَ ( فَالتَّأْثِيرُ عِنْدَهُمْ شَرْطٌ مَعَ الْمُنَاسَبَةِ وَهُوَ ) أَيْ التَّأْثِيرُ عِنْدَهُمْ ( إنْ ثَبَتَ اعْتِبَارُ جِنْسِ الْمُنَاسَبَةِ إلَى آخِرِ الْأَقْسَامِ ) الْمَاضِيَةِ فِي بَحْثِ التَّأْثِيرِ . ( وَلَا يَصِحُّ ) مِمَّنْ أَثْبَتَ وَصْفَهُ بِالسَّبْرِ مُسْتَدِلًّا كَانَ أَوْ مُعْتَرِضًا التَّرْجِيحُ ( بِتَرْجِيحِ السَّبْرِ ) عَلَى الْمُنَاسَبَةِ ( لِتَعَرُّضِهِ ) أَيْ لِأَجْلِ تَعَرُّضِ السَّبْرِ ( لِنَفْيِ غَيْرِهِ وَ ) لَا ( بِكَثْرَةِ الْفَائِدَةِ ) وَإِنَّمَا لَا يَصِحُّ ( لِأَنَّ ذَلِكَ ) أَيْ تَعَرُّضَهُ لِنَفْيٍ غَيْرِهِ إنَّمَا يَكُونُ مُرَجَّحًا ( بَعْدَ ظُهُورِ شَرْطِهِ ) أَيْ السَّبْرِ وَهُوَ مُنَاسَبَةُ الْمُسْتَبْقَى لِأَنَّ شَرْطَ كُلِّ عِلَّةٍ مُنَاسَبَتُهَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ إلَّا أَنَّهُ لَا يَجِبُ إظْهَارُهَا عَلَى الْمُعَلِّلِ فِي كُلِّ إثْبَاتٍ لِأَنَّ بَعْضَ طُرُقِ الْعِلَّةِ لَا تَتَعَرَّضُ لِذَلِكَ كَالسَّبْرِ ( أَوْ عَدَمِ ظُهُورِ عَدَمِهِ ) أَيْ الشَّرْطِ وَهُوَ مُنْتَفٍ هُنَا ( أَمَّا مَعَ ظُهُورِهِ ) أَيْ عَدَمِ الشَّرْطِ كَمَا إذَا قَالَ الْمُعْتَرِضُ الْمُسْتَبْقَى أَيْضًا غَيْرَ مُنَاسِبٍ فِيمَا إذَا أَبْدَى وَصْفًا آخَرَ لِيُبْطِلَ الْحَصْرَ فَقَالَ الْمُعَلِّلُ هَذَا لَمْ أُدْخِلْهُ فِي سَبْرِي لِعَدَمِ مُنَاسَبَتِهِ ( فَلَا ) يَتَرَجَّحُ السَّبْرُ ( إذْ لَا يُفِيدُ ) السَّبْرُ ( مَعَ عَدَمِ الشَّرْطِ ) أَيْ الْمُنَاسَبَةِ ( وَهُوَ ) أَيْ عَدَمُ الشَّرْطِ هُوَ ( الْمُعْتَرَضُ بِهِ ) لِأَنَّ الْمُعْتَرِضَ عَارَضَ ظُهُورَ مُنَاسَبَةِ الْمُسْتَبْقَى عِنْدَهُ بِظُهُورِ عَدَمِ مُنَاسَبَةِ الْمُسْتَبْقَى عِنْدَهُ ( أَوْ بَيَانِ خَفَائِهِ ) أَيْ الْوَصْفِ الْمُعَارَضِ بِهِ فَهُوَ مَجْرُورٌ بِالْعَطْفِ عَلَى مَنْعِ وُجُودِهِ أَوْ تَأْثِيرِهِ . وَكَذَا ( أَوْ عَدَمِ انْضِبَاطِهِ أَوْ مَنْعِ ظُهُورِهِ أَوْ ) مَنْعِ ( انْضِبَاطِهِ ) أَوْ كُلٍّ مِنْهَا عُطِفَ عَلَى مَا يَلِيهِ إذْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةُ مِنْ أَجْوِبَةِ الْمُعَارَضَةِ لِمَا عُلِمَ فِي شُرُوطِ الْعِلَّةِ اشْتِرَاطُ الظُّهُورِ وَالِانْضِبَاطِ فِي الْوَصْفِ الْمُعَلَّلِ بِهِ فَلَا بُدَّ فِي دَعْوَى صُلُوحِ الْوَصْفِ عِلَّةً مِنْ بَيَانِهِمَا وَالصَّادِرُ عَنْهُمَا إنْ تَبَيَّنَ عَدَمُهَا وَأَنْ يُطَالِبَ بِبَيَانِ وُجُودِهِمَا ( أَوْ أَنَّهُ ) أَيْ الْوَصْفَ الْمُعَارَضَ بِهِ لَيْسَ وَصْفًا وُجُودِيًّا بَلْ هُوَ ( عَدَمُ مُعَارِضٍ فِي الْفَرْعِ ) وَالْعَدَمُ لَا يَكُونُ عِلَّةً وَلَا جُزْءًا مِنْ الْعِلَّةِ فِي الْحُكْمِ الثُّبُوتِيِّ عَلَى مَا هُوَ الْمُخْتَارُ ( كَالْمُكْرَهِ ) أَيْ كَقِيَاسِ الْقَاتِلِ الْمُضْطَرِّ إلَى الْقَتْلِ ( عَلَى الْمُخْتَارِ ) أَيْ الْقَاتِلِ بِاخْتِيَارِهِ ( فِي ) وُجُوبِ ( الْقِصَاصِ بِجَامِعِ الْقَتْلِ فَيُعَارَضُ بِأَنَّهَا ) أَيْ الْعِلَّةَ ( هُوَ ) أَيْ الْقَتْلُ ( مَعَ الطَّوَاعِيَةِ ) فَإِنَّهَا مُنَاسِبَةٌ لِإِيجَابِ الْقِصَاصِ فَلَا تَكُونُ الْعِلَّةُ الْقَتْلَ الْعَمْدَ الْعُدْوَانَ فَقَطْ بَلْ بِقَيْدِ الِاخْتِيَارِ ( فَيُجِيبُ ) الْمُسْتَدِلُّ ( بِأَنَّهَا ) أَيْ الطَّوَاعِيَةَ ( عَدَمُ الْإِكْرَاهِ لَا الْإِكْرَاهُ الْمُنَاسِبُ لِنَقِيضِ الْحُكْمِ ) أَيْ عَدَمُ الْقِصَاصِ وَعَدَمُ الْإِكْرَاهِ عَدَمُ الْمَانِعِ وَصْفٌ طَرْدِيٌّ لَا يُسْنَدُ الْحُكْمُ إلَيْهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْبَاعِثِ فِي شَيْءٍ وَهَذَا أَيْضًا مِنْ أَجْوِبَةِ الْمُعَارَضَةِ كَقَوْلِهِ ( أَوْ بِإِلْغَائِهِ ) أَيْ كَوْنِ