فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 296

وساق الإمام ابن حجر أن ابن المنذر جزم بأنه ـ صلى الله عليه سلم ـ كان يصلي بغير أذان منذ فُرضَت الصلاة بمكة إلى أن هاجر إلى المدينة، وإلى أن وقع التشاور في ذلك (فتح الباري بشرح صحيح البخاريّ 2 / 79)

وفي صحيح البخاريّ بسنده أن ابن عمر كان يقول: كان المسلمون حين قَدِمُوا المدينة يجتمعون فيتحيَّنون الصلاة؛ ليس يُنادَى بها، فتكلَّموا يومًا في ذلك فقال بعضهم: اتَّخِذوا ناقوسًا مثل النصارى. وقال بعضهم: بل بوقًا مثل قرن اليهود. فقال عمر: أوَلَا تَبعَثون رجلًا ينادي بالصلاة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا بلال قُم فنَادِ بالصلاة". وفي رواية عن أنس: ذكَروا النارَ والناقوسَ، فذكَروا اليهودَ والنصارى.

ألفاظ الأذان

أمر الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ بلالًا أن يَشفَع الأذان؛ أي أن يأتيَ بالأذان مَثنَى مَثنَى (أي غالبًا لأن التكبير عند الجمهور أربع في أول الأذان، وكلمة التوحيد في آخره واحدة. ثم إن لفظ الشفع يشمل التثنية والتربيع) وكلمات الأذان عند أبي حنيفة والشافعيّ وأحمد وجمهور العلماء هكذا:

الله أكبر الله أكبر

الله أكبر الله أكبر

أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله

أشهد أن محمدًا رسول الله أشهد أن محمدًا رسول الله

حيَّ على الصلاة حيَّ على الصلاة

حيَّ على الفلاح حيَّ على الفلاح

الله أكبر الله أكبر

لا إله إلا الله

لكن الإمام مالك يرى أن الأذان بالتثنية في أوله وليس بالتربيع، أي أنه يكتفي بتكبيرين في أول الأذان هكذا:

الله أكبر الله أكبر

واختلف العلماء في الترجيع؛ وهو ترديد الشهادتين بصوت خفيض قبل رفع الصوت بهما، فيرى بعضهم أن الترجيع ركن لا يصح الأذان بدونه، ويرى آخرون أنه سنة لو تركه صح الأذان مع فوات كمال الفضيلة.

ويُزاد في أذان الصبح بعد الحَيعَلَتَين (الحيعلتان هما: حيَّ على الصلاة حيَّ على الفلاح) :"الصلاة خير من النوم"مرتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت