وفي الموطأ عن مالك أنه بلغه أن المؤذِّن جاء إلى عمر بن الخطاب يؤذِنُه لصلاة الصبح، فوجده نائمًا فقال: الصلاة خير من النوم. فأمَرَه أن يجعلها في نداء الصبح.
وفي هامش الموطأ نقَل المحقِّق عن ابن عبد البر قوله: لا أعلم أحدًا روَى هذا عن عمر من وجه يُحتجّ به، وكان ذلك ـ أي الصلاة خير من النوم ـ في الأذان منذ عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم (موطأ الإمام مالك برواية يحيى بن يحيى الليثيّ، إعداد أحمد راتب عرموش ص 59 طـ رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء بالسعودية سنة 1404هـ وتُسمَّى هذه الجملة في الأذان تثويبًا، من"ثاب"إذا رجَع، فالتثويب هو العَود إلى الإعلام بعد الإعلام. فقول المؤذن"الصلاة خير من النوم"لا يخلو من ذلك) .
ويضيف الشيعة عقب الشهادتين في الأذان: أشهد أن عليًّا وليُّ الله. مرتين، وعقب الحَيعَلَتَين: حيَّ على خير العمل. مرتين، ويجعلون كلمة التوحيد في آخر الأذان مرتين.
وبالنسبة للإقامة فقد أمر الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ بلالًا أن يُوتِرَها أي أن يأتيَ بألفاظها مرة واحدة، إلا قول"قد قامت الصلاة"فإنه يكرَّر، فتكون الإقامة هكذا:
الله أكبر الله أكبر
أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدًا رسول الله
حيَّ على الصلاة حيَّ على الفلاح
قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة
الله أكبر الله أكبر
لا إله إلا الله
ولا يُعترَض بأن التكبير مكرَّر مرتين في أول الإقامة وآخرها، لأنه بالنسبة للأذان كأنه وتر، فالتكبير في الأذان ـ عند الجمهور ـ أربع مرات في أوله، ولذا يُستحبّ للمؤذن أن يقولهما بنفَس واحد. والمشهور عن الإمام مالك أن الإقامة عشر كلمات، فلم يُثَنِّ لفظ الإقامة.
ونقَل الإمام ابن حجر عن ابن عبد البر قوله: