فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 296

ذهب أحمد وإسحاق وداود وابن جرير إلى أن ذلك من الاختلاف المباح، فإن ربَّع التكبير الأول في الأذان أو ثنَّاه، أو رجَّع في التشهد أو لم يرجِّع، أو ثنَّى الإقامة، أو أفردها كلها، أو إلا"قد قامت الصلاة"ـ فالجميع جائز.

أدب الأذان

من السنة أن يؤدَّى الأذان بصوت نَدِيٍّ مرتفع وتؤدَّى الإقامة بصوت أخفض، لأن الأذان تجميع لغائبِين والإقامة تجميع لحاضرِين، ويكون الأذان في أول الوقت حتى يُعلم الأداء والقضاء في الصلاة المكتوبة وحتى يُمسك الصائم أو يُفطر، قال تعالى: (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا) (النساء: 103) وقال جل شأنه: (وكُلُوا واشرَبوا حتى يَتبيَّنَ لكم الخيطُ الأبيضُ من الخيطِ الأسودِ من الفجرِ ثم أَتِمُّوا الصيامَ إلى الليل) (البقرة: 187) وساق الإمام البخاريّ في صحيحه بابا بعنوان: هل يَتتبَّعُ المؤذِّن فاه من ههنا وههنا؟ وهل يلتفت في الأذان؟ ويُذكر عن بلال أنه جعل إصبَعَيه في أذنَيه، وكان ابن عمر لا يجعل إصبَعَيه في أذنَيه. وقال إبراهيم النخعيّ: لا باس أن يؤذِّن على غير وضوء، وقال عطاء: الوضوء حق وسنة. وقالت عائشة: كان النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يذكر الله على كل أحواله.

فهذا العنوان على طوله يُفهم منه أن هذه الأمور ليست شرطًا للأذان ولا ركنًا فيه، وإنما هي آداب وهيئات قد تُفعل وقد تُترك. والالتفات بالفم والوجه وليس بالبدن. ويكون عند قول"حيّ على الصلاة، حي على الفلاح".

ويرى الإمام مالك أن الأذان من جملة الأذكار لا يشترط فيه ما يشترط في الصلاة من الطهارة واستقبال القبلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت