فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 296

ويقصد البخاريّ من سوق حديث"هذا عيدنا"عمومَ حكم صلاة العيد لكل المسلمين رجالًا أو نساء، مقيمين أو مسافرين، في الأمصار أو البوادي، والمراد بالزاوية موضع كان لأنس بن مالك يقيم فيه مع أهله قريبًا من البصرة. والمراد بالسواد أهل القرى والبوادي. وكلُّ ذلك ساقه البخاريّ ليؤكد عموم حكم صلاة العيد. ويرى بعض الفقهاء أن من فاتته صلاة العيد أدَّى أربع ركعات.

ويصف لنا جابر بن عبد الله رضي الله عنهما صلاة العيد مع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فيقول كما في صحيح مسلم: شهدتُ مع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ الصلاة يوم العيد، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة، ثم قام متوكئًا على بلال، فأمر بتقوى الله وحَثّ على طاعته ووعظ الناس وذكّرهم، ثم مضى حتى أتى النساء فوعظهنَّ وذكَّرهنَّ فقال:"تصدَّقن فإن أكثرَكنَّ حطب جهنم"فقامت امرأة من واسطة النساء (واسطة النساء من خيارهنَّ، والوسط العدل، أي جالسة في وسط النساء) سَعفاء الخدَّين (سَعفاء الخدَّين، فيهما تغير وسواد) فقالت: لم يا رسول الله؟ قال:"لأنكنَّ تُكثِرنَ الشَّكاة وتَكفُرنَ العشير"فجعل النساء يَتصدَّقنَ من حُلِيِّهنَّ، يلقين في ثوب بلال من أقراطهنَّ وخواتمهنَّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت