قال العلماء: ويُلحق بالحجر كلُّ جامد طاهر مُزيل للعين ليس له حرمة ولا هو جزء من حيوان، كما تُجزئ الخِرَق والمناديل المُعَدّة لذلك متى تحققت بها الإزالة.
والرأي الذي نختاره للفتوى في استقبال القبلة بغائط أو بول أنه لا يجوز في الخلاء ولا يحرُم في البنيان المُعَدّ لقضاء الحاجة.
والجمع بين الماء والأحجار في الاستنجاء أفضل، وعند الاقتصار على أحدهما فالماء أولى لأنه يزيل العين والأثر.
ويجوز البول قائمًا وقاعدًا، ونقل الإمام النوويّ عن ابن المنذر قوله: البول جالسًا أحب إليَّ، وقائمًا مباح (شرح النوويّ على صحيح مسلم 3 /166) .
ومن السنة أن يقول المسلم عند دخول مكان قضاء الحاجة:"بسم الله، اللهم إني أعوذ بك من الخُبث والخبائث" (الخُبث، بضم الأول والثاني: جمع خبيث. والخبائث: جمع خبيثة. والمراد الاستعاذة بالله من الشياطين ذكورًا وإناثًا) .
وللسواك موقع مهمّ في الآداب الإسلامية المتعلقة بالطهارة والنظافة، فهو سنة مستحبة في جميع الأوقات، لكنه في خمسة أوقات أشد استحبابًا: عند الوضوء، وعند الصلاة، وعند قراءة القرآن، وعند الاستيقاظ من النوم، وعند تغير رائحة الفم.
وتحصُل السُّنَّة بكل مُزيل للصُّفرة من الأسنان، سواء كان عودًا من شجر الأراك ونحوِه، أو كان فرشاةً كما هو منتشر اليوم، وفي الحديث الصحيح أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"لولا أن أشُقَّ على أمَّتي لأمرتُهم بالسواك عند كل صلاة"وقالت السيدة عائشة رضي الله عنها: إن النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان إذ دخل بيته بدأ بالسواك. وعن حذيفة رضي الله عنه أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان إذا قام من الليل يَشُوصُ فاه بالسواك. أي يَدلُكُ أسنانه بالسواك.