فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 296

والمَعدِن منهما المستخرَج من أرض مباحة أو مملوكة له فيه ربع العشر في الحال متى بلغ نصابًا ولا يُشتَرط مُضِي الحول، وهو يشبه الزروع والثمار في ذلك لأن الحول إنما يُعتَبر لأجل تكامل النماء، والمستخرج من المعدن أو النبات نماء في نفسه.

والركاز من الذهب والفضة هو دَفِين الجاهلية وفيه الخمس متى بلغ نصابًا.

والدولة الإسلامية مكلَّفة بجمع الزكاة، وقد تكفل بذلك رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ والخلفاء الراشدون من بعده، وقاتَل عليها الصدِّيق أبو بكر ـ رضي الله عنه.

وتلتزم الدولة بوضع أموال الزكاة في مصارفها الشرعية التي حددتها الآية الكريمة: (إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلَّفة قلوبُهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضةً من الله والله عليم حكيم) (التوبة: الآية 60) .

ولا يجوز شرعًا ضم أموال الزكاة للميزانية العامة للدولة دون مراعاة لتلك المصارف الشرعية بل لا بد أن تخصص موردًا ومصرفًا.

وأموال الزكاة في حقيقتها تستوعب مرافق عدة في جوانب الدولة وتشمل أبوابًا عديدة في ميزانية الحكومة تغطي ما نسميه الآن الشئون الاجتماعية والتعليم والصحة والدفاع والأمن.

والأصناف الثمانية هم:

الفقراء:

وهم الذين لا مالَ لهم ولا كسب يليق بهم، وهم أحوج من غيرهم على المشهور عند أهل العلم ولذا ذكرتهم الآية أولًا.

ويرى أبو حنيفة أن المسكين أسوأ حالًا من الفقير.

المساكين:

وهم الذين يملكون أموالًا غير كافِيَة لحوائجهم، ونقل ابن كثير في تفسيره أن عكرمة قال:"لا تقولوا لفقراء المسلمين مساكين، إنما المساكين أهل الكتاب" (تفسير القرآن العظيم جـ2 ص 364) .

وجمهور العلماء على أن الزكاة تُؤخَذ من أغنياء المسلمين وتُرَدُّ على فقرائهم ولا تُعطَى لكافر إلا بوصف آخر كالمؤلَّفة قلوبهم، ويمكن إعطاؤه من الصدقات الأخرى.

العاملون عليها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت