فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 296

وهم الذين يجمعون الزكاة من أصحابها ويوزعونها على مستَحِقِّيها بأمر الإمام، فيُعْطَوْن ولو كانوا أغنياء.

المؤلفة قلوبهم:

وهم الذين تتألَّفهم الدولة وتستمليهم ترغيبًا في الإسلام أو مَعُونة للمسلمين. و هم على قسمين: مسلم وكافر.

فالمسلم المؤلَّف هو مَن أسلم ونيتَه ضعيفة فيُعطَى ليقوَى إيمانُه أو مَن أسلم ونيته قوية في الإسلام، ولكن له شرَف في قومه يُتَوَقَّع بعطائه إسلام غيره.

والكافر المؤلَّف هو من يتعاون مع المسلمين، ويكف عنهم شر قومه الكافرين، ويكون إعطاؤه أهون علينا من جيش نبعثه إليهم.

وجاءت مواقف النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قدوة لنا في ذلك، قال صفوان بن أمية: أعطاني رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يوم حنين وإنه لأبغض الناس إليَّ فما زال يعطيني حتى إنه لأحب الناس إليَّ"."

وأعطى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ جماعة من صناديد قريش الطُّلَقاء يوم حنين مائة من الإبل، مما جعل الأنصار يتهامسون فقال ـ عليه الصلاة والسلام:"إني لأعطي الرجل وغيرُه أحبُّ إليَّ منه خشيةَ أن يكبَّه الله على وجهه في نار جهنم".

وهل تُعطى المؤلَّفة قلوبهم بعد النبي ـ صلى الله عليه وسلم؟

قال ابن كثير:

فيه خلاف فرُوي عن عمر وعامر والشعبي وجماعة أنهم لا يُعطَوْن بعده لأن الله قد أعز الإسلام وأهله ومكَّن لهم في البلاد وأذلَّ لهم رقاب العباد.

وقال آخرون: بل يُعطَوْن لأنه ـ عليه الصلاة والسلام ـ قد أعطاهم بعد فتح مكة وكسر هوازن، وهذا أمر قد يُحتاج إليه فيصرف إليهم" (تفسير القرآن العظيم جـ 2 ص 365) ."

في الرقاب:

وهم العبيد والرقيق يسعى الإسلام لتحريرهم، وذلك على صورتين:

1 ـ المكاتَبَة وهي أن يتفق العبد مع سيده على تقديم مبلغ من المال إليه نظير عتقه فيُعطَى العبد من الزكاة لسَداد قيمة هذه المكاتبة.

3 ـ رصْد سهم من الزكاة لشراء العبيد وإعتاقهم تحقيقًا لقوله تعالى: (فك رقبة) (سورة البلد: الآية 13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت