الغارمون: المَدِينون، وهم قسمان:
قسم استدان في مصالح نفسه وأعسر فيأخذ من الزكاة ما بقي بديونه.
وقسم استدان في مصالح المسلمين فيُعطَى من الزكاة قَدْر دَيْنه ولو كان غنيًّا ترغيبًا في مكارم الأخلاق.
وجاء في بعض كتب الفقه ما يلي:
الغارم ثلاثة:
1 ـ مَن تدايَن لنفسه في مُباح، طاعةً كان أو لا، وإن صرفه في معصية. أو في غير مباح كخمر، وتاب وظُنَّ صدقه، أو صرفه في مباح فيُعطى مع الحاجة بأن يحل الدين ولا يقدِر على وفائه، بخلاف ما لو تدايَن لمعصية وصرفه فيها ولم يتُب فلا يُعطَى.
2 ـ أو تدايَن لإصلاح ذات البَيْن أي الحال بين القوم كأن خاف فتنة بين قبيلتين تنازعتا في قتيل لم يظهر قاتلُه فتَحمَّل الدِّيَة تسكينًا للفتنة فيُعطَى ولو غنيًّا ترغيبًا في هذه المكرمة.
3 ـ أو تدايَن لضمان فيُعطَى إن أعسر مع الأصيل، أو أعسر وحدَه وكان متبرعًا بالضمان، بخلاف ما إذا ضمن بالإذن" (الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع للشربيني الخطيب) ."
هذا، وقد قال قَبِيصة بن مخارق الهلالي: تحملتُ حمالة فأتيتُ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أسأله فيها فقال: أقِم حتى تأتينا الصدقة فنأمرَ لك بها، ثم قال: يا قبيصة، إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة:
ـ رجل تحمل حِمالة فحلَّت له المسألة حتى يُصيبَها ثم يُمسك.
ـ ورجل أصابتْه جائحة اجتاحت ماله فحلَّت له المسألة حتى يصيب قِوامًا من عيش ـ أو قال سِدادًا من عيش.
ـ ورجل أصابتْه فاقة حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحِجا من قرابة قومِه فيقولون: لقد أصابت فلانًا فاقة، فحلَّت له المسألة حتى يصيب قِوامًا من عيش ـ أو قال سدادًا من عيش.
فما سواهِنَّ من المسألة سُحت يأكلها صاحبها سُحْتًا.
في سبيل الله: